السبت 20 أبريل 2024

الابتكار المذهل: دخول أول دواء يعتمد الذكاء الاصطناعي التجارب السريرية على البشر

دواء بالذكاء الاصطناعي
دواء بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة إنسيليكو مديسين عن دخول أول دواء تم تطويره بالكامل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي إلى التجارب السريرية هذا الأسبوع. يحمل العقار اسم INS018_055 وتم تصميمه كعلاج للتليف الرئوي المجهول السبب، وهو مرض مزمن يسبب ندبات في الرئتين.

أعلنت شركة إنسيليكو مديسين عن دخول أول دواء تم تطويره بالكامل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي إلى التجارب السريرية هذا الأسبوع

تأثير المرض وحجم المشكلة

يعاني حوالي 100,000 شخص في الولايات المتحدة من التليف الرئوي المجهول السبب، وهذا العدد يزداد انتشاره بشكل مستمر في السنوات الأخيرة. إذا لم يتم علاجه، يمكن أن يؤدي المرض إلى الوفاة خلال سنتين إلى خمس سنوات، وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة.

تفاصيل حول الدواء وأهداف التجارب السريرية

يعد INS018_055 أول دواء يتم تصميمه وتطويره بالكامل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، حسبما صرح أليكس جافورونكوف، المدير التنفيذي لشركة إنسيليكو مديسين. بدأت عملية اكتشاف الدواء في عام 2020 بهدف تحقيق تقدم في علاج التليف الرئوي والتغلب على التحديات التي تواجه العلاجات الحالية. تركز هذه العلاجات غالبًا على تباطؤ تقدم المرض وتكون لها آثار جانبية غير مريحة.

يعد INS018_055 أول دواء يتم تصميمه وتطويره بالكامل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي

تجارب المرحلة الثانية والتوسع المستقبلي

تجري حاليًا دراسة عشوائية مزدوجة التعمية وخاضعة للتحكم الوهمي لمدة 12 أسبوعًا في الصين لتقييم فعالية الدواء. وفي حال نجاح المرحلة الثانية، سيتم توسيع نطاق الدراسة لتشمل 60 شخصًا في 40 موقعًا في الولايات المتحدة والصين. إذا استمر التقدم، فإنه من المتوقع أن تنتقل الدراسة إلى مرحلة أكبر مع مئات المشاركين.

آمال المستقبل في الذكاء الاصطناعي

من المتوقع أن يصل الدواء إلى الأسواق ويكون متاحًا للمرضى الذين يعانون من التليف الرئوي المجهول السبب ويكون الدواء جاهزًا للاستخدام في السنوات القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من المراحل التجارية والتنظيمية الضرورية. تجدر الإشارة إلى أن شركة إنسيليكو مديسين لديها عقارين آخرين قيد التطوير باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في المراحل السريرية.

العقار الأول هو علاج لفيروس كورونا (كوفيد-19)، وهو حاليًا في المرحلة الأولى من التجارب السريرية.

والعقار الثاني هو علاج للأورام الصلبة باسم "مثبط البروتياز الخاص باليوبيكويتين 1"، وقد حصل مؤخرًا على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للبدء في التجارب السريرية.

باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، تسعى إنسيليكو مديسين إلى تحقيق تقدم مبتكر في مجال العلاجات الحيوية وتطوير عقاقير فعالة لأمراض مستعصية. يأمل الفريق أن يكون لديهم تأثير إيجابي كبير على حياة المرضى وتقديم خيارات علاج جديدة للأمراض التي لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا للمجتمع الطبي.

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا مهمًا في إنتاج أدوية جديدة لعلاج الأمراض التي لم يتم اكتشاف علاجات لها بعد

دور الذكاء الاصطناعي في اكتشاف أدوية لأمراض لا دواء لها

باستخدام التكنولوجيا المبتكرة والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، يمكن للشركات الناشئة في مجال التقنية الحيوية مثل إنسيليكو مديسين أن تحدث ثورة في مجال الطب وتقديم حلول جديدة وفعالة للأمراض الشائعة والنادرة على حد سواء.

في النهاية يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا مهمًا في إنتاج أدوية جديدة لعلاج الأمراض التي لم يتم اكتشاف علاجات لها بعد. وهذه بعض الطرق التي يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال:

1. تحليل البيانات الضخمة: يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بالأمراض والعلاجات المحتملة. يمكن استخدام هذه البيانات لاكتشاف علاقات وأنماط مخفية وتحديد العوامل المؤثرة في تطور الأمراض واختيار العلاجات المحتملة.

2. التصميم الذكي للعقاقير: يمكن للذكاء الاصطناعي تسريع عملية تصميم العقاقير الجديدة. باستخدام تقنيات التعلم العميق، يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي توليد تركيبات مركبة جديدة للعقاقير وتحسين خصائصها المحتملة.

3. التنبؤ بالفعالية والسلامة: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات السريرية والتجارب السريرية للتنبؤ بفعالية العقاقير المحتملة وسلامتها. يمكن أن يقوم النظام بتحليل البيانات الوراثية والعوامل البيئية والتفاعلات الدوائية لتحديد العلاجات المحتملة وتقدير احتمالية نجاحها.

4. الاكتشاف العقلي: يمكن للذكاء الاصطناعي استخدام تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التطوري لاستكشاف مجالات جديدة للبحث وتوليد فرضيات جديدة حول آليات الأمراض وعلاجها.

باستخدام هذه الأساليب، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدعم ويسرع عملية اكتشاف وتطوير الأدوية الجديدة، وبالتالي توفير فرص أفضل لعلاج الأمراض التي لا يوجد لها حاليًا علاج فعال.