السبت 20 أبريل 2024

اكتشاف علمي جديد يفتح الأبواب حول وجود الحياة خارج الأرض

الحياة خارج الأرض
الحياة خارج الأرض

الحياة خارج الأرض في اكتشافٍ هو الأول من نوعه، أكد علماء فلك وجود "العناصر المطلوبة لنشوء الحياة" على إحدى الأقمار التابعة لزحل. ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة أسبوعية انجليزية مختصة في العلوم، فإنَّ القمر الذي يمكن أن تحتويه مواد تسهم في ظهور الحياة خارج الأرض هو "إنسيلادوس"، الذي يُعد سادس أكبر أقمار زحل.

اكتشافٍ هو الأول من نوعه، أكد علماء فلك وجود "العناصر المطلوبة لنشوء الحياة"  في كوكب قريب

اكتشاف العناصر المطلوبة لنشوء الحياة خارج الأرض على إحدى أقمار زحل

وأوضح الدكتور فرانك بوست بيرغ، خبير الكواكب في جامعة فراي الألمانية، أنَّ الباحثين اكتشفوا سابقًا وجود كمياتٍ كبيرة من المركبات والمواد العضوية في محيط تلك القمر، ولكن الكشف الجديد يعرض السمات الكيميائية للكميات الكبيرة من الأملاح الفسفورية التي وُجِدت داخل الجزيئات الجليدية المنتشرة على القمر.

ويُعَدُّ الفسفور عنصرا محوريا في العديد من العمليات الحيوية، وقد يتساءل بعض الأشخاص عن دوره في الحياة. وبحسب وكالة "ناسا"، فإنَّ هذا العنصر يُستخدم في تكوين الحمض النووي، مما يؤدي إلى تشكيل الكروموسومات وحمل المعلومات الجينية، كما يتواجد في عظام الثدييات وغشاء الخلية.

ويدخل الفسفور ضمن تركيبة الجزيئات التي تحمل الطاقة، وهو أمرٌ ضروريٌّ لنشوء الحياة. ولا شكَّ أنَّ الاكتشاف الحالي سيفتح الباب أمام دراساتٍ جديدة لِفَهْم أكبر لكيفية نشوء الحياة على الأرض وأراضي المجموعة الشمسية بأسرها.

اكتشاف العناصر المطلوبة لنشوء الحياة خارج الأرض على إحدى أقمار زحل

دراسات تشير إلى إمكانية وجود الحياة على إنسيلادوس

منذ نشر المقال الأصلي في المجلة الانجليزية العلمية في عام 2018، تم إجراء العديد من الدراسات والأبحاث حول هذا الموضوع خلال السنوات الثلاث الماضية.

في عام 2020، أكد العلماء وجود عنصر الكربون الحيوي في جزيئات الجليد الموجودة على سطح إنسيلادوس، وهو ما يشير إلى احتمال وجود حياة على القمر. وقد تم استخدام بيانات من مهمة "كاسيني" لتحليل تركيبة الجليد والمياه الأخرى التي توجد على سطح القمر.

وفي عام 2021، نشر فريق من العلماء دراسة في مجلة انجليزية علمية أخرى تشير إلى أنَّ إنسيلادوس قد تكون قادرة على إنتاج طاقة حرارية داخليًا من خلال محاكاة الجاذبية المدارية بينها وبين كوكب زحل. ويعتقد العلماء أنَّ هذه الطاقة الحرارية يمكن أن تؤدي إلى وجود بيئات حيوية داخل القمر.

وفي نفس العام، نشر فريق آخر من العلماء دراسة في مجلة علمية شهرية مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى أن إنسيلادوس قد تكون مثالية للحياة الخلوية المتطورة. وتشير الدراسة إلى وجود ظروفٍ مناسبة لوجود الحياة على القمر، مثل وجود المياه والمركبات العضوية والحرارة الداخلية.

وبشكل عام، فإن الدراسات الأخيرة تؤكد على أهمية إنسيلادوس كوجهة محتملة للبحث عن الحياة خارج الأرض، وستظل الأبحاث والدراسات في هذا المجال مستمرة لفهم أكبر للظروف التي يمكن أن تسهم في وجود الحياة خارج الأرض.

الأبحاث المستمرة في البحث عن الحياة خارج الأرض

تم اكتشاف "العناصر المطلوبة لنشوء الحياة" على إحدى الأقمار التابعة لكوكب زحل، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام دراساتٍ جديدة لِفَهْم أكبر لكيفية نشوء الحياة على الأرض وأراضي المجموعة الشمسية بأسرها. وتشير الأبحاث الأخيرة إلى أنَّ إنسيلادوس قد تكون قادرة على إنتاج طاقة حرارية داخليًا وتكون مثالية للحياة الخلوية المتطورة، مما يزيد من احتمال وجود حياة على القمر في المستقبل. وستظل الأبحاث والدراسات في هذا المجال مستمرة لفهم أكبر للظروف التي يمكن أن تسهم في وجود الحياة خارج الأرض.

الأبحاث المستمرة في البحث عن الحياة خارج الأرض

إن هذا الاكتشاف لا يزال في مرحلة التجارب والأبحاث، إلا أنه يمثل خطوةً هامة نحو فهم أكبر لظروف نشوء الحياة خارج الأرض. وعلى الرغم من أن البحث عن الحياة في الفضاء قد يستغرق سنواتٍ أو ربما عقودًا، فإنَّ هذا الاكتشاف يدفع المجتمع العلمي لمواصلة البحث والتحري في هذا المجال.

يجب الإشارة إلى أن هذا الاكتشاف ليس الأول من نوعه، إذ سبق وأن تم اكتشاف عدة كواكب وأقمار تجري في مناخات تسمح بوجود المياه وبالتالي الحياة. ومن بين هذه الكواكب "كيبلر-186f" و "TRAPPIST-1" و "إكسومارس-2020".

وفي النهاية، فإن هذا الاكتشاف يفتح الأبواب لمزيدٍ من الأبحاث والدراسات حول وجود الحياة خارج الأرض، والتي قد تكون بمثابة نقطة تحولٍ في تاريخ العلم والبشرية بشكل عام.