الأربعاء 22 مايو 2024

"فليحفظ الله الملكة" جو بايدن يثير الجدل من جديد

الرئيس الأميركي جو
الرئيس الأميركي جو بايدن

أصبحت جملة: جو بايدن يثير الجدل، مألوفة ومتكررة في الصحافة الاميركية والعالمية، بعد المواقف العديدة التي يضع الرئيس الاميركي الحالي نفسه بها، ولا يستطيع أحد في الإدارة الاميركية إيجاد تبريرات منطقية لها.

 

فليحفظ الله الملكة، ولكن أية ملكة؟!

 الرئيس الأميركي جو بايدن بيده نضارة وخلفه علم اميركا
 الرئيس الأميركي جو بايدن

في خطاب له ألقاه خلال فعاليات "القمة الوطنية من أجل مجتمع أكثر أماناً"  أصر الرئيس الأميركي  جو بايدن على أن يثير الجدل مرة أخرى بعد أن ختم خطابه بعبارة " فليحفظ الله الملكة"  وهي العبارة التي كان البريطانيون قد اعتادوا على ترديدها قبل وفاة الملكة السابقة اليزابيت.

ففي أثناء خطابه في ولاية كونيتيكت الاميركية المتعلق بقوانين ملكية الأسلحة، والذي دعا من خلاله إلى اتخاذ إجراءات صارمة ومتشددة في موضوع حيازة الأسلحة، وجد الرئيس الأميركي نفسه في موقف محرج عندما قال "فليحفظ الله الملكة" في عبارة لا تمت بصلة للبروتوكول الذي يتبعه رؤساء الولايات المتحدة الأميركية.

وبدت علامات الاستغراب واضحة على الحضور بمن فيهم المسؤولين في الإدارة الأميركية، الذين وجدوا نفسهم في موقف لا يحسدون عليه بعد عجزهم عن فهم المعنى الذي أراد جو بايدن إرساله أو قوله من خلال عبارته هذه.

وفي جوابه على سؤال وسائل الإعلام، قال الصحفي المرافق لجو بايدن  أنه لا يفهم سبب قوله هذه الجملة، ولا يملك فكرة عن دوافع قوله لها، إضافة إلى أن الرئيس الاميركي أضاف عبارة "يارجل" بعد دعائه للملكة، وهو ما زاد إبهام الموضوع

كما في كل مرة يثير الجدل فيها، فقد ترك الرئيس الأميركي جو بايدن مهمة تفسير كلامه على عاتق الصحفيين والمسؤولين في البيت الأبيض، حيث قالت أوليفيا دالتون نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، أن جو بايدن كان يقصد شخصاً من الحضور خلال كلامه، ولكن تعذر عليهم فهم، أي ملكة يقصد بدعائه!


ليست المرة الأولى التي يثير الجدل فيها

جو بايدن يتكلم في خطاب
جو بايدن يثير الجدل دوماً

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتسبب فيها الرئيس الأميركي جو بايدن بإثارة الجدل، فقبل شهر من هذه الحادثة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وشبكات الإعلام مقطع فيديو يظهر فيه زلة لسان جو بايدن أثناء حديثه عن نانسي بيلوسي.

ففي معرض حديثه عن الدور المهم الذي أدته نانسي ببلوسي في إنقاذ الاقتصاد الاميركي، عاد الرئيس الأميركي ليثير الجدل بأخطائه، فبدل أن يقول أنها ساهمت في إنعاش الاقتصاد خلال فترة الركود الكبير، استعمل بدلاً منها عبارة الكساد الكبير، وهو ما وضعه في موقف محرج.
وفترة الكساد الكبير تختلف عن فترة الركود الكبير في امريكا، فكل منهما ينتمي لفترة زمنية مختلفة في توقيتها وظروفها، فخلال أحد مؤتمراته الانتخابية، أراد الرئيس الأميركي جو بايدن مدح نانسي بيلوسي الرئيسة السابقة لمجلس النواب، ولكته وقع في هذا الخطأ، مما جعله يثير الجدل، ويتعرض لحملة تعليقات ساخرة كبيرة من الاميركيين

وكان نواب الحزب الجمهوري قد اتهموا جو بايدن بالخرف، وقالوا أن زيادة ارتكابه للأخطاء هي دليل على تقدمه بالسن، وعدم أهليته، خاصة بعد موقفه خلال طرد الصحفيين من البيت الأبيض، ورفضه الإجابة على أسئلتهم بعد لقاء جمعه برئيس الوزراء الإسباني آنذاك.


وليست هذه مواقف جو بايدن الوحيدة التي يثير الجدل فيها، فكان في وقت سابق قد ظهر في مقطع فيديو وهو تائه على المنصة، وفي مقطع آخر يتعثر خلال اقترابه من مدرج الطائرة، إضافة إلى تصريحه أنه رجل أبيض ولكنه ليس غبي، والذي أثار ردود فعل ساخرة ومنتفدة.

فضلاً عن تصريحه بتعيين بروفيسور لكي يشرح له من هو الإمام المهدي عند المسلمين، بعد إدراكه أنه لا يعرف الكثير عن الإسلام، حسب تعبيره.

ففي كل مرة يثير الجدل فيها، يجد الرئيس الأميركي نفسه بمرمى نيران نواب وأنصار الحزب الجمهوري، الذين ينتظرون أي زلة أو غلطة يقوم بها، ليصوبوا نيران انتقاداتهم نحوه، وينتصروا لمرشحهم المستقبلي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.