الجمعة 23 فبراير 2024

طائرات روسية تعترض طائرات اميركية في سماء سوريا، وواشنطن تندد

احتكاك جوي بين روسيا
احتكاك جوي بين روسيا وامريكا

في حادثة وصفت بأنها استعراض عضلات، قامت طائرات روسية باعتراض طائرات اميركية في سماء سوريا، حسب ما أعلن أحد المصادر العسكرية الاميركية.

وهذه الحادثة التي تنذر بتصعيد التوتر بين واشنطن وموسكو، ليست الأولى من نوعها، وهو ما أثار قلق المتابعين، لاسيما مع تباعد وجهات النظر بين الدولتين العظميين، على خلفية الحرب الروسية الاوكرانية.

واشنطن تندد باعتراض طائرات روسية لمقاتلاتها

طائرة روسية في السماء
طائرة روسية في السماء

وكانت واشنطن قد نددت عبر بيان أصدره اليكسوس غرينكويتش الجنرال في القوات الجوية الأميركية، ألذي صرح أن ثلاث مسيرات تابعة لسلاح الجو الامريكي، كانت تطارد التنظيمات الإرهابية في سوريا، تعرضت للاعتراض من قبل طائرات روسية في سماء سوريا، حيث قامت المقاتلات الروسية بمضايقة الطائرات، وإجبارها على المراوغة، بعد إطلاق طلقات مضيئة أمامها، إضافة إلى تصرفات أخرى مستفزة منعت قدرة المسيرات على التحليق بسلام، حسب البيان.

وسيطرت نبرة الغضب والاستنكار على البيان الذي أصدره الجنرال غرينكويتش الذي اعتبر اعتراض الطائرات الروسية للمسيرات الاميركية في سماء سوريا، تصرف مستفز وغير مهني، ودعا القوات الجوية الروسية إلى التوقف فوراً عن هذه التصرفات التي اعتبرها متهورة، وتهدد سلامة وأمن البلدين، في الوقت الذي انتشر فيه فيديوهات لتحركات الطائرات الروسية، عبر حساب القوات الجوية الاميركية الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر".

وقالت بعض المصادر الصحفية الامريكية أن هذا التصرف في سماء سوريا يعتبر غير مهني من موسكو، تجاه واشنطن، بالتوازي مع ارتفاع حدة التصريحات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين

اعتراضات متكررة، وتخوف من التصعيد

طائرات روسية فوق البحر الأسود
طائرات روسية فوق البحر الأسود

لم يكن الحادث الجوي الذي كانت سماء سوريا مسرحاً له هو الأول من نوعه بين الطرفين خلال هذا العام، إذ سبق ذلك في ابريل اعتراض الطائرات الروسية في البحر الأسود لمسيرة أميركية حديثة الطراز، وإجبارها على تغيير مسارها، مما أثار غضب واشنطن .

كما أعلنت موسكو في وقت سابق اعتراض مقاتلات تابعة لفرنسا وبولندا والمانيا، ويأتي هذا التوتر في ظل خلافات موسكو مع حلف الناتو وامريكا، بعد الاجتياح الروسي لاوكرانيا، بغية منعها من الانضمام للحلف، حيث تعتبر موسكو هذه القضية، قضية أمن استراتيجي لها، ولاتقبل الجدال فيها.

كما شهد بحر البلطيق في وقت سابق عدة أحداث أنذرت بالتصعيد بين موسكو وواشنطن، كان أبرزها تعرض موسكو لقاذفات استراتيجية امريكية، في حادثة فريدة تكررت أكثر من مرة خلال أيام قليلة، ليرد الناتو باعتراض طائرات روسية من قبل سلاح الجو البريطاني، بزعم الاقتراب من حدود الناتو.

الحرب الروسية الاوكرانية تنذر باستمرار التصعيد

ويبدو أن هذا التوتر لن ينتهي في الوقت القريب، لاسيما أنها اتخذت منحى المواجهة غير المباشرة، بعد قرار موسكو في العام الماضي غزو اوكرانيا، الأمر الذي أثار حفيظة واشنطن والناتو، ودعاهم لتكرار دعوة روسيا الانسحاب من اوكرانيا، وانتقاد تصرفاتها، في وقت تعتبر فيه روسيا المسألة الاوكرانية، قضية لا يقبل المساس بها، وأعلنت أكثر من مرة أنها لن تسمح للناتو بالاقتراب من حدودها ومحاصرتها، ليقوم الناتو بدعم الجيش الاوكراني وتسليحه، في خطوة اعتبرتها موسكو استفزازية.
كما عمد سلاح الجو الامريكي إلى مراقبة القوات الروسية فوق البحر الأحمر، باستخدام أحدث المسيرات، وهو ما زاد التوتر بين البلدين، حيث يسعى كل منهما إلى إثبات تفوقه على البلد الآخر.

إلا أن التوتر بلغ أوجه بعد اتهام موسكو بالقيام برشقات صاروخية باتجاه الأراضي البولندية، علماً أن بولندا عضو في حلف الناتو، الأمر الذي نفته روسيا، ليتضح لاحقاً أن الدفاع الجوي الأوكراني هو المسؤول عن الواقعة التي حدثت  بالخطأ حسب ماتم إعلانه.

وينتظر العالم أجمع ما ستفرزه الانتخابات الرئاسية الاميركية القادمة، لأنه في حال نجاح ترامب، فيتوقع انفراجات جادة في الموقف، بعد ضمانه في أكثر من تصريح بأنه سيتوسط بين اوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب