الجمعة 01 مارس 2024

من أجل تبريد الأرض، امريكا تخطط لحجب أشعة الشمس!

تبريد الأرض
تبريد الأرض

مع ارتفاع حرارة الأرض، وتزايد التحذيرات من التغير المناخي، وازدياد الحاجة إلى تبريد الأرض بعد ارتفاع مخاطر ظاهرة الاحتباس الحراري، ظهرت تسريبات مؤخراً أثارت الجدل حول نية أمريكا حجب أشعة الشمس من أجل تحقيق هذه الغاية.

وقالت الوثيقة أن إدارة الرئيس جوبايدن تريد حقن طبقة "الستراتوسفير" بما يسمى "الهباء الجوي"، عبر تقنية تعديل الإشعاع الشمسي، وهو ما يسهم في تغيير مسار أشعة الشمس من الأرض إلى الفضاء الخارجي، ما يساعد في تبريد الأرض، وتقليل حرارتها.

تفاصيل هذه التقنية، والمشكلات التي تعترضها

الاحتباس الحراري
الاحتباس الحراري 

وكانت الأمم المتحدة قد قالت في وقت سابق، أنها لاتستبعد استخدام هذه التقنية، التي أكد باحثون أنها ترتكز على عكس أشعة الشمس إلى الفضاء، عبر إضافة الهباء الجوي لطبقة الستراتوسفير، وبالتالي الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ستحتوي على مليارات جزيئات الكبريت التي ستضخ إليها، وهو ما يساعد على تبريد الأرض.
وكانت الأمم المتحدة قد أوضحت أنها أجرت تجارب متعلقة بحقن الهباء الجوي في طبقة الستراتوسفير، وتعمل على إيجاد كافة الحلول الممكنة من أجل تبريد الأرض، والحد من ارتفاع حرارتها.
وتعد طبقة الستراتوسفير ثاني طبقات الغلاف الجوي للأرض، وهو ما دعا خبراء للتحذير من مخاطر محتملة عند استخدام تقنية التعديل الشمسي، فيمكن أن تضر بإنتاج الأوزون، ومعدلات نقله وتدميره، كما أن تأثيرها على الدورة الستراتوسفيرية، ودرجات حرارة الستراتوسفير لم يتم التأكد منها بعد، وهو ما يثير القلق من جدوى تطبيق هذه التقنية، دون التأكد من فعاليتها، والأخطار الناجمة عنها.

الإدارة الامريكية داعم أساسي لهذه التقنية

البيت الأبيض
البيت الأبيض

وكانت امريكا قد أعلنت دعمها لهذه الفكرة، التي تساعد على  الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وتعمل على تبريد الأرض، بعد أن كانت هذه الفكرة ضرب من ضروب الخيال، حسب تقرير تم إصداره بإشراف الكونغرس الامريكي.

وقال خبراء أن دعم تقنية تعديل الإشعاع الشمسي، هو أمر متوقع في ظل الاحتباس الحراري الذي تعاني منه الأرض، وحذروا في نفس الوقت من تطبيقه دون دراسة الأخطار المترتبة عليه، حيث قالت مصادر عدة أن امريكا ترحب بهذه التقنية، وبأي دراسة من شأنها تبريد الأرض، وحرف مسار  الإشعاع الشمسي عن الأرض وتحويله للفضاء الخارجي،  ولكن المخاطر التي ممكن أن تنجم عن هذه الظاهرة، دفعت الكونغرس إلى الأمر بمراجعة التقرير، ومراعاة معايير الهندسة الجيولوجية قبل إصدار القرار النهائي.

وحذر خبراء مناخ من أنه في حال فشل هذه التقنية، فإن كوكبنا سيعاني من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، أكثر مما هو عليه الآن، في وقت رحب آخرون بهذه الفكرة، حيث أشاروا أن وجود اهتمام حكومي ودولي بتقنية تعديل الإشعاع الشمسي هو أمر جيد، ويدعو للتفاؤل .


خبراء يشددون على التعاون الدولي من أجل تبريد الأرض

ومن أجل تحقيق الهدف المرجو من التقنية ، وتجنب تعريض الكوكب وحياة الكائنات التي تعيش عليه للخطر، شدد خبراء على ضرورة التعاون الدولي بين جميع الأطراف قبل اللجوء لاستخدام أي تقنية، لأن تنفيذها على نطاق كبير، ثم التوقف عنها، قد يؤدي إلى تغييرات بيولوجية، ويؤثر على الجغرافيا السياسية، وعلى صحة الإنسان. وعلى حالة الطقس لأنه سيزيد درجات الحرارة بشكل غير محسوب، كما يمكن أن يضر بالإمدادات الغذائية لسكان الكوكب.

وكان الاتحاد الأوروبي في وقت سابق، قد أعلن استعداده لمناقشة أي إجراء من الممكن أن يساعد في تبريد الأرض، ومواجهة الاحتباس الحراري، ولكن في الوقت نفسه أشار إلى القلق الذي أبداه بعض العلماء من إمكانية انخفاض مستوى الأوزون، بشكل خطر، إذا تم ضخ الهباء الجوي في طبقة من طبقات الغلاف الجوي.

وتبقى الحاجة إلى تبريد الأرض، ضرورة ملحة في ظل الاحتباس الحراري، وارتفاع درجات الحرارة الذي يعاني منه كوكبنا.