بعد تأجيلات سابقة، زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى الصين الأسبوع المقبل

وزير الخارجية الاميركي
وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن

أعلن مصدر أميركي مسؤول عن زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الصين الأسبوع المقبل في زيارة عمل لم يتم تحديد مدتها بعد.


وقال المصدر أن زيارة وزير الخارجية الأميركي المقرر بدءها في 18 يونيو الحالي، تهدف إلى إعادة الاستقرار للعلاقات الثنائية بين البلدين بعد أن شهدت توتراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.

زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى الصين، خطوة نحو استقرار العلاقات

قبضة صينية ضد قبضة اميركية تمثلان التحدي
الصين واميركا

ألغى انتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي في فبراير الماضي زيارة كان قد تم تحديدها مسبقاً إلى جمهورية الصين الشعبية، وذلك اعتراضاً على الاشتباه بتحليق منطاد جوي صيني فوق الأراضي الأميركية بهدف التجسس.

وفي الوقت الذي نقلت فيه صحف عالمية حرص الإدارة الأميركية على تحديد موعد جديد لزيارة انتوني بلينكن إلى الصين، أعلن مصدر فضل عدم ذكر اسمه أن الموعد المرتقب لهذه الزيارة هو 18 يونيو الحالي، ويهدف بلينكن من خلال زيارته إلى إعادة الاستقرار للعلاقات بين أميركا والصين، بعد التوترات الأخيرة التي سيطرت على علاقة البلدين.

وفي الوقت الذي رفض فيه أي مصدر الإدلاء بأية تفاصيل حول زيارة وزير الخارجية الأميركي للصين، أشار محللون إلى شعور واشنطن بالقلق من العلاقة المتنامية بين الصين وكوبا، خاصة بعد ورود عدة تقارير غير رسمية تتحدث عن وجود اتفاق سري بين البلدين - أي؛ كوبا والصين- لإنشاء قاعدة تجسس الكتروني بالقرب من فلوريدا، وهو ما أثار الرعب لدى الإدارة الأميركية، التي يتوقع أنها لن تسمح لهذا الأمر بالحدوث.


البنتاغون ينفي توصل كوبا والصين إلى اتفاق بشأن محطة التجسس

صورة علم الصين مع علم أميركا
الصين وأميركا

وقبل زيارة وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن المرتقبة إلى الصين، والتي يربطها كثير من المتابعين بالشائعات المتعلقة بتوصل كوبا والصين إلى اتفاق بشأن تدشين محطة تجسس الكتروني، نفى البنتاغون الأميركي في وقت سابق علمه بأي تقارير مرتبطة بهذا الأمر؛ الأمر الذي دفع المتحدث الرسمي باسم البنتاغون الأميركي إلى القول أن هذه الأخبار تفتقد للدقة والموضوعية.

وكان نائب وزير خارجية كوبا "كارلوس فرنانديز دي كوسيو" قد نفى في لقاء مع أحد الصحف العالمية هذه الأنباء، وقال أنه مجرد كذب وادعاءات فارغة تهدف الإدارة الأميركية من خلالها إلى إعطاء المسوغات للاستمرار بالحظر الاقتصادي الظالم الذي تقرضه أميركا على كوبا منذ عشرات السنين، مؤكداً رفض بلاده التام والقاطع لأي تواجد أجنبي في البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية.

فيما حذرت الصين في وقت سابق الولايات المتحدة الأميركية من مغبة التدخل في الشؤون الداخلية لكوبا، بعد أن اعتبر مصدر صيني أن أميركا تملك براءة اختراع في التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، معتبراً أن التقارير التي تتحدث عن محطة تجسس بين كوبا والصين مجرد أكاذيب لا أساس لها من الصحة، داعياً إلى إلغاء كل أشكال الحصار الجائر الذي تفرضه أميركا على كوبا.

وكانت العلاقات بين الصين وأميركا قد شهدت مؤخراً نوعاً من الفتور والتراجع نتيجة منافسة البلدين في المجالات التقنية، وخلافات حول حقوق الإنسان في الصين، والنشاط العسكري قرب تايوان في بحر الصين الجنوبي

وتشغل مسألة قدرة الصين على التجسس على أميركا حيزاً واسعاً من الأنباء هناك، بعد ورود عدة أخبار تتحدث عن قدرة الصين على اعتراض إشارات صادرة من المنشآت التجارية والعسكرية في أميركا. 

ومن المنتظر أن تكون قضية التجسس هذه على قائمة زيارة وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن إلى الصين، والتي من المقرر أن تحدث الأسبوع القادم، خاصة بعد تصريحات المسؤولين الأميركيين عن ضرورة ذوبان الجليد بين الدولتين العظميين في السياسة الدولية، والتي كان آخرها دعوة جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأميركية إلى عودة استقرار العلاقات مع الصين.

فهل تكون زيارة وزير الخارجية الأميركي المزمع أن تتم إلى بكين، فرصة جديدة لإنهاء التوتر الذي يخيم على علاقة البلدين؟

الجدير بالذكر إن هذه الزيارة -في حال تمت- ستكون الزيارة الأولى من نوعها لانتوني بلينكن إلى الصين، بعد تأجيلات عدة