فلسطين تدعو لاجتماع عربي عاجل لمواجهة العدوان الاسرائيلي على جنين

العدوان الاسرائيلي
العدوان الاسرائيلي على جنين

دعت فلسطين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع عاجل على مستوى مندوبي الدول، لبحث سبل مواجهة العدوان الاسرائيلي على جنين

وجاءت دعوة فلسطين عبر مهند العكلوك، سفيرها في مصر، ومندوبها الدائم في الجامعة العربية، الذي أكد أن طلب فلسطين جاء في خضم الاعتداءات المستمرة لاسرائيل على أبناء الشعب الفلسطيني في كافة المناطق، ولا سيما عدوانها الأخير على مخيم جنين، الذي راح ضحيته شهداء وجرحى.

وأكد السفير الفلسطيني تنسيق بلاده مع كل من المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، من أجل دراسة كافة الخيارات المتاحة، على المستويين العربي والدولي، من أجل مساندة الشعب الفلسطيني، وإيقاف هذا العدوان الغاشم، وتأمين حق العيش بسلام للفلسطينيين حسب ما نصت عليه جميع القوانين والمواثيق الدولية، ودعت فلسطين عبر مندوبها إلى أن يكون يوم غد الثلاثاء هو موعد عقد الجلسة.


العدوان الاسرائيلي على جنين

العدوان الاسرائيلي على جنين
مظاهر التخريب في جنين

استيقظ الفلسطينيون في مخيم جنين فجر اليوم على أصوات الغارات الجوية والمجنزرات الحربية الاسرائيلية، التي تزامنت مع إعلان التلفزيون الاسرائيلي أن جيشه قد بدأ عملية عسكرية واسعة النطاق في جنين، في الوقت الذي أعلنت فيه مختلف الفصائل الفلسطينية استنكارها لهذه الخطوة، وتنديدها بما قام به الاحتلال الاسرائيلي، وتأكيدها استعداد المقاومة الفلسطينية لمواجهة كافة الاحتمالات، وقدرتها على التصدي لهذا العدوان.

حيث أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيان رسمي، حملت فيه الجيش الاسرائيلي كامل المسؤولية، وأكدت جاهزيتها للتصدي للعدوان، والتزامها بالدفاع عن الشعب الفلسطيني، وأكدت في ذات الوقت أنها لن تستثني أي خيار في سبيل إفشاله، فيما وصفت حركة حماس العدوان الاسرائيلي بالبربري، ودعت كل مناطق الضفة الغربية للوقوف إلى جانب أهل جنين، وأكدت الحركة أن العدوان سيفشل، وجنين أثبتت عبر تاريخها أنها رمز الصمود ولا تستسلم تحت أي ظرف، فيما حيت حركة فتح صمود الفلسطينيين في جنين، ودعتهم للحذر من غدر العدو، وأكدت أن هذا العدوان لايمكن أن ينجح، وشاركت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقية الفصائل في موقفها، مؤكدة أن العدوان الاسرائيلي على جنين هو جزء من العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني.

تطورات الموقف في جنين

العدوان الاسرائيلي على جنين
شهداء جنين الثمانية

بدأ العدوان بقيام الجيش الاسرائيلي بإطلاق عدة صواريخ على منزل في جنين، ليتبعها دخول آليات رفقة مئات الجنود من مختلف محاور جنين، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ظهر اليوم عن استشهاد ثمانية أشخاص، وجرح ثلاثين آخرين، في وقت يتوقع فيه مراقبون أن هذه الأرقام قابلة للزيادة وليست نهائية، ورافق العدوان الاسرائيلي قيام المقاومة الفلسطينية وأهالي جنين بالتصدي لقوات الاحتلال.

وكان اليمين المتطرف في اسرائيل قد حرض على استهداف جنين والعدوان عليها، بعد تنامي قوة المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتزايد عمليات الدهس والطعن هنالك، إضافة إلى سقوط صاروخ محلي الصنع على مستوطنة اسرائيلية قريبة، مما دفع قوات الاحتلال إلى دق ناقوس الخطر، مع تزايد التقارير التي تتحدث عن تطوير المقاومة في الضفة الغربية من معداتها وأساليبها

وقالت عدة مصادر مطلعة، ان جيش الاحتلال بادر لاتخاذ تدابير عسكرية وأمنية، وسط توقعات باحتمال رد المقاومة في غزة على العدوان الاسرائيلي على جنين، لاسيما بعد تصريحات قيادية أعلنت أنها لن تترك أهالي جنين لوحدهم، في وقت ربط فيه محللون بين قرار العدوان الاسرائيلي على جنين، وحالة عدم الاستقرار الداخلي والمظاهرات المعارضة لحكومة نتنياهو، فيما تم وصفه بالهروب إلى الأمام.


ويعتبر هذا العدوان، أضخم عدوان جوي وبري لقوات الاحتلال منذ 2002، حيث عمدت قوات الاحتلال إلى تخريب كل ما تصادفه في طريقها، وسط مقاومة شعبية كبيرة، تمكنت من إلحاق أضرار جسيمة بقوات الاحتلال وآلياته، مع حملات استنكار عربية ودولية واسعة للعدوان، ودعوات للمجتمع الدولي لإنهائه فوراً.