الإثنين 27 مايو 2024

اجلاء رعايا المملكة من السودان السعودية تتخذ اجراءات سريعة وحاسمة

بدء اجلاء رعايا المملكة
بدء اجلاء رعايا المملكة من السودان

اجلاء رعايا المملكة من السودان  ..  مايزال الفصيلان المتحاربان في العاصمة السودانية الخرطوم يتبادلان الاشتباكات يوميا حتى تاريخ كتابة هذا المقال، على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام خلال عيد الفطر. 

حيث كان من المقرر استقرار الهدنة التي أعلنتها قوات الدعم السريع (RSF) شبه العسكرية في الساعة 6 صباحًا بالتوقيت المحلي يوم الجمعة الماضي،على امل بدء  اجلاء رعايا الاجانب، وتم الإعلان عنه وفقًا لمنظمة "مراسلون بلا حدود". وأعلنت حينها أيضا القوات المسلحة السودانية (SAF) موافقتها على وقف إطلاق النار في بيان في وقت لاحق يوم الجمعة.

الحرب في السودان

في حين أن السودان عادت لتشهد اندلاع مواجهات عنيفة منذ يوم السبت المنصرم، حيث يتصدر المشهد تنافس الحاكم العسكري للسودان “الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان”، وقائد قوات الدعم السريع “محمد حمدان دقلو” (المعروف باسم "حميدتي") للسيطرة على البلاد وسط مخاوف من اندلاع حرب اهلية في البلد الافريقي.

بيان الخارجية السعودية

مع استمرار التصعيد العسكري في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قامت المملكة العربية السعودية بعملية اجلاء رعايا بشكل أولي للمواطنين السعوديين والمواطنين من دول شقيقة وصديقة من السودان إلى المملكة، وهي عملية دولية وإنسانية اكتسبت اهتمامًا واسعًا، نظرًا لتوسعها الذي تجاوز الإطار الوطني السعودي إلى الدولي، حيث ضمت العديد من الجنسيات المختلفة، حيث تمكنت المملكة بنجاح من تنفيذ المرحلة الأولى من العملية يوم السبت الماضي، عبر القوات البحرية السعودية، وشملت 91 سعوديًا و66 شخصًا من 12 جنسية مختلفة، وهي: الكويت، قطر، الإمارات، مصر، تونس، باكستان، الهند، بلغاريا، بنغلاديش، الفلبين، كندا، وبوركينا فاسو.

وفي ذات السياق، فقد أعلنت الخارجية السعودية في بيان صادر عنها أيضاً، مساء اليوم الإثنين، إجلاء 10 من مواطنيها و189 أجنبيا من السودان. حيث نجحت المملكة العربية السعودية أيضًا في تنفيذ المرحلة الثانية من عملية الإجلاء بنجاح، فقد تم إجلاء 10 سعوديين و189 مواطنًا من 12 دولة مختلفة، بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسويد وإيطاليا وقطر وسوريا وهولندا والعراق وتركيا وتنزانيا ولبنان وليبيا. بذلك يصل إجمالي عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من السودان حتى الآن في إطار العملية إلى 356 شخصًا، بينهم 255 مواطنًا من 26 دولة مختلفة توزعوا على أربع قارات: إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. ويلاحظ أن عدد الرعايا الأجانب الذين تم إجلاؤهم من السودان يتجاوز بمقدار 2.5 مرة عدد الرعايا السعوديين الذين تم إجلاؤهم في إطار العملية.

وصول دفعة من الرعايا الى جدة

 وفي هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى أن عملية الاجلاء التي نفذتها المملكة العربية السعودية لرعاياها ورعايا دول شقيقة وصديقة من السودان تتماشى مع السياسة الخارجية ذات الطابع الإنساني للمملكة، حيث طالما عملت على السعي للخير للعالم وتعزيز روح السلام والأمن في جميع أنحاء العالم، وأولت اهتماماً كبيراً بسلامة الإنسان بمعزل عن قوميته ومعتقداته الدينية والدولة التي ينتمي إليها. كل هذا تجسد بالالتزام الذي اظهرته المملكة في عملية الإجلاء التي شملت حتى الآن 26 جنسية مختلفة، حيث حرصت المملكة على توفير فرص السلامة لمواطنيها دون أي تمييز أو تفرقة، ونقلتهم بعيداً عن الأعمال العنيفة التي تشهدها الخرطوم، والتي يصعب التكهن بمستوى عنفها أو الدمار الذي ستحدثه.

شكر من الكويت للمملكة العربية السعودية

في حين أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن وزير الخارجية الكويتي، الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح، أعرب عن امتنانه لجهود السفير الكويتي في السودان، ولكافة أعضاء السفارة الكويتية في الخرطوم، الذين قاموا بتنفيذ عملية طارئة لإجلاء المواطنين الكويتيين العالقين في السودان. وأشاد وزير الخارجية بجهود السعودية في تسهيل اجلاء رعايا المواطنين الكويتيين والرعايا الأجانب الذين كانوا عالقين في السودان، ووصفها بالمتميزة. كما أجرى الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، لتقديم التهاني بنجاح عملية الإجلاء التي نفذتها السفن السعودية لمواطنين 11 دولة من السودان إلى مدينة جدة، ولتثمين الجهود الكبيرة التي قامت بها السلطات السعودية في إنجاح هذه العمليات بكل مهنية واقتدار.