الجمعة 01 مارس 2024

دعاء التوبة المستجاب في رمضان بإذن الله

 فضل التوبة والاستغفار
فضل التوبة والاستغفار

دعاء التوبة تتبدل حياة الإنسان في هذه الدنيا بين ارتكاب المعاصي والتقرب إلى الله، وفعل الذنوب والتوبة الصادقة بعدها، والشعور بالندم والتمادي في الإصرار على الخطيئة.

و لقد دعا الله سبحانه وتعالى المؤمنين إلى التوبة وأمرهم بذلك في عدة آيات قرآنية ووعدهم بالنعمة الكبرى والغفران مهما بلغت الذنوب. في سورة البقرة، يقول الله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}. وعن النبي ﷺ قوله: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ". نحن الآن في أفضل أيام العام بالنسبة لمن يتمنى التوبة والعودة إلى حماية الله خلال هذه الأيام المباركة. وفي هذا السياق، نُقدم دعاء التوبة المأجور في رمضان ومجموعة من أدعية التوبة والاستغفار.

دعاء التوبة في رمضان

شرع لله عز وجل لعباده سبيل التوبة والعودة إليه، ويشجعهم على الالتجاء إليه ويدعوهم للتوبة، موعداً من يتوب بالرحمة والمغفرة الواسعة مهما كانت ذنوبه. وفي هذا الإطار، يقول الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ) [الزمر: 52-53]. وفيما يلي بعض أدعية التوبة والاستغفار الواردة عن رسول الله ﷺ:

"اللهم أنت الملك ولا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله بيدك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك".


 - "رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير".

 - "اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم".

 - "اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله لي غيرك".

وأيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف". رواه الترمذي وصححه الألباني.

تأكد من فتح قلبك لـ لله عز وجل وتوجيه طلبك الصادق للتوبة والمغفرة، فهو الغفور الرحيم وسيغفر لك إن شاء الله.

ولا تقنط. فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: “من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه،
غفر له وإن كان فر من الزحف”. رواه الترمذي وصححه الألباني.

دعاء التوبة والاستغفار

“اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندي من عملي، سبحانك لا إله غيرك، اغفر لي ذنبي وأصلح لي عملي إنك تغفر الذنوب لمن تشاء. وأنت الغفور الرحيم”.

 “اللهمّ إنّي أستغفرك من كلّ سيّئة ارتكبتها في بياض النّهار وسواد الليل، في ملأ وخلاء وسرٍّ وعلانية وأنت ناظر إليّ، اللهمّ إنّي أستغفرك من كلّ فريضةٍ أوجبتها عليّ في آناء الليل والنّهار تركتها خطأً أو عمداً أو نسياناً أو جهلاً، وأستغفرك من كلّ سنّةٍ من سنن سيّد المرسلين وخاتم النبيين سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم تركتها غفلةً أو سهواً أو نسياناً أو تهاوناً وجهلاً أو قلّة مبالاة بها، أستغفر الله وأتوب إلى الله ممّا يكره الله قولاً وفعلاً وباطناً وظاهراً، اللهمّ صلّ وسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه الطيّبين الطّاهرين”.

شروط التوبة

أجمع أئمة الإسلام أن التائب يجب أن تتوفر في توبته خمسة شروط، وهي:

  • الإخلاص ـ وهو أن يقصد بتوبته وجه الله عزوجل.
  • الإقلاع عن الذنب.
  • الندم على فعله.
  • العزم على عدم الرجوع إليه.
  • أن تكون التوبة قبل أن يصل العبد إلى حال الغرغرة عند الموت.

في الختام، يظلّ فضل التوبة والاستغفار من أعظم الأمور التي يجب على المسلم العمل عليها في حياته اليومية، وبالأخص خلال شهر رمضان الكريم. والعشر الأواخر فيه. 

حيث شهر رمضان يمثّل فرصة عظيمة للتوبة والتطهير من الذنوب والآثام، حيث ينشر الله فيه رحمته ويستجيب للدعاء والاستغفار.

فالتعلم ياعزيزي أن التوبة تعتبر بمثابة تجديد للعلاقة بينك وبين ربك الكريم، وتأكيد على التزامك وإخلاصك في الطاعة والعبادة. و التوبة الصادقة تعيد قلبك إلى السكينة والطمأنينة، وتزيل عنه الهموم والغموم التي تنتابه جراء الذنوب والمعاصي.

في العشر الأواخر من رمضان، ينبغي عليك أن تستغلّ هذه الفرصة الذهبية وأن تتحرى التوبة بانتظام وأن تكثر من الاستغفار والدعاء، سائلاً الله تعالى الغفران والرحمة. فالتوبة ليست مجرد ترك المعصية، بل هي عملية تطهير وتنقية لنفسك وروحك، وطريق للتقرب من الله عز وجل.

فلتجعل التوبة شعار حياتك ولتستعن بها في تحقيق السمو الروحي والأخلاقي، خاصة خلال هذه الأيام الفضيلة. وفي هذا السياق، لا تنسَ أن تشجع أفراد عائلتك وأصدقاءك على التوبة والاستغفار، فهذا سيعزز الوازع الديني في حياتهم. ويساعد على تحقيق الهداية والسعادة الدائمة لك ولهم. إنّ الله تعالى يحب التوابين ويتوجه برحمته ومغفرته لمن يتوب إليه بقلب صادق.