الإمارات.. تسارع نمو القطاع غير النفطي في البلاد خلال يونيو

 نمو القطاع غير النفطي
نمو القطاع غير النفطي في الإمارات

أظهرت نتائج مسح نشرت، يوم الأربعاء، نمو نشاط الأعمال في القطاع غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، حيث ارتفعت الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة في أربع سنوات.

مدينة دبي 

 القطاع غير النفطي في الإمارات 

وفي ذات السياق، ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز غلوبال” لمديري المشتريات في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى 56.9 في شهر حزيران/ يونيو، بعد التعديل للعوامل الموسمية، مقارنة بـ 55.5 في شهر أيار/مايو، وبالتالي، استمر المؤشر في المستوى المرتفع بشكل كبير فوق مستوى الخمسين، الذي يفصل بين النمو والانكماش.

من جانب أخر، سجل المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة ارتفاعاً إلى مستوى 61، وهو أعلى مستوى للنمو منذ شهر حزيران / يونيو من العام 2019، مدعوماً بزيادة الطلب من العملاء، وبحسب محللين، يُرجع ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك التنافسية في الأسعار والعروض الترويجية.

وتعكس هذه البيانات من وجهة نظر المحللين، تحسناً في قطاع الأعمال غير النفطي في دولة  الإمارات العربية المتحدة، مما يشير إلى تعافي الاقتصاد وزيادة الثقة في السوق المحلية.

القطاع الخاص في دولة الإمارات 

 “آندرو هاركر” مدير الاقتصاد في “ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس” بدوره، اعتبرأن جزءً من هذا النمو في القطاع غير النفطي بدولة الإمارات قد يكون استدامة قصيرة الأجل، بناءً على عروض الخصومات التي تقدم للعملاء، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يجعل هذا النمو غير مستدام على المدى الطويل.

وأضاف “هاركر” أن القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات، يظل قوياً عموماً ويتجه نحو المزيد من النمو في النصف الثاني من العام.

 مؤشر الإنتاج الفرعي، سجل ارتفاعاً إلى مستوى 64.1 نقطة، بعد أن انخفض إلى مستوى 62.3 في شهر أيار/ مايو، ولكن ارتفعت أسعار المنتجات الإجمالية أيضاً بشكل حاد إلى 52.1 نقطة خلال شهر حزيران/ يونيو، وهو أعلى مستوى منذ شهر تموز/يوليو من العام 2022.

وعلى الرغم من التفاؤل الواسع حول التوقعات بين الشركات غير النفطية في الأشهر الاثني عشر المقبلة، فإن المعنويات تراجعت خلال شهر حزيران / يونيو مقارنة بالشهر السابق.

متحف المستقبل وسط دبي 

التنوع في الاقتصاد الإماراتي 

تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة، تحولاً هاماً في السنوات الأخيرة نحو تنويع الاقتصاد الإماراتي، حيث يأخذ القطاع غير النفطي دوراً أكبر وأهمية متزايدة، وبفضل رؤية القيادة الحكيمة والجهود المبذولة، أصبحت دولة الإمارات واحدة من أبرز الوجهات الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة.

ويعتبر القطاع غير النفطي في دولة الإمارات، محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، حيث يشمل مجموعة واسعة من الصناعات والخدمات، منها:

  • السياحة والضيافة.
  • التجزئة والتجارة.
  • التصنيع والصناعات الثقيلة.
  • البناء والعقارات.
  • الخدمات المالية والمصرفية.
  • التكنولوجيا والابتكار.
  • الصحة والتعليم.
  • اللوجستيات والنقل.
  • الثقافة والترفيه، وغيرها من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز العوامل التي ساهمت في تعزيز القطاع غير النفطي في دولة الإمارات، هو التنوع الثقافي والعالمي للمجتمع الإماراتي، حيث يجتمع فيها العديد من الجنسيات والثقافات، وقد سهمت هذه التنوع في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الأعمال التجارية والتبادل التجاري مع الدول الأخرى.

وتعتبر دولة الإمارات مركزاً إقليمياً للابتكار والريادة، حيث توفر بيئة ملائمة للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعمل الحكومة الإماراتية على تعزيز التكنولوجيا والابتكار من خلال الاستثمار في المشاريع البحثية والتنمية وتقديم الدعم للشركات الناشئة والمبتكرة، مما يعزز نمو القطاع غير النفطي ويسهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز التنمية المستدامة.

قطاع السياحة والضيافة يلعب دوراً حيوياً في تنويع الاقتصاد الإماراتي، تضم الإمارات مجموعة متنوعة من المعالم السياحية الرائعة، بدءً من الأبراج الشاهقة والجزر الاصطناعية المذهلة، وصولًا إلى الشواطئ الرملية البديعة والمنتجعات الفاخرة.

 وتستقطب الإمارات السياح من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز القطاع السياحي ويسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل للمقيمين وتعزيز التبادل الثقافي والاجتماعي.