الجمعة 23 فبراير 2024

الإمارات تعتزم زيادة إنتاجها من الطاقة المتجددة بواقع 3 مرات بحلول 2030

الإمارات ستطور قدراتها
الإمارات ستطور قدراتها الإنتاجية في مجال الطاقة المتجددة

تتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة، للعب دور قيادي في التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها من بين أكبر منتجي النفط في العالم، تسعى جاهدةً في هذا الوقت لتطوير قدراتها الإنتاجية في مجال الطاقة المتجددة.

الإمارات تدعم النمو الاقتصادي المستدام

الإمارات وصناعة الطاقة المتجددة 

وفي هذا الصدد، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة الماضية، عن تطلعاتها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، حيث سيكون جزء من هذا التحول هو زيادة إنتاج الطاقة المتجددة في الدولة الخليجية لتصل إلى ما يقارب 14.2 غيغاوات بحلول عام 2030، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف قدراتها الحالية.

وفي هذا الإطار، أعلن مجلس الوزراء الإماراتي عن مشروع لتحديث استراتيجية الطاقة للبلاد حتى 2050 والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، هذه الاستراتيجيات ستعزز جهود البلاد نحو تحقيق أهدافها في تحول الطاقة والانتقال إلى اقتصاد أخضر.

وفي تصريح لوزير الطاقة والبنية التحتية “سهيل بن محمد المزروعي” فإن استراتيجية الطاقة المحدثة "تمثل برنامجاً وطنياً لتحقيق التوازن بين الاحتياجات الطاقوية وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة".

ووفقاً لخبراء ومحللين، فإن هذه الخطط تعتبر خطوة هامة نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة استخدام الطاقة المتجددة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو أمر يعكس التزام الدولة بالحفاظ على البيئة والمساهمة في جهود مكافحة تغير المناخ على الصعيد العالمي.

استثمارات دولة الإمارات بمجالات الطاقة المتجددة

استراتيجية الإمارات العربية المتحدة الوطنية للطاقة، تعكس التزام الدولة الخليجية بالاستدامة والابتكار في مجال الطاقة، مع استثمار يقدر بين 150 و 200 مليار درهم إماراتي حتى عام 2030. 

دولة الإمارات العربية المتحدة، تسعى لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة المتجددة، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة، هذا بدوره سيقلل من الانبعاثات الكربونية ويحسن الاستدامة البيئية، مما يساهم في توفير مالي يقدر بـ 100 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2030، وخلق ما يقارب من 50،000 وظيفة "خضراء" جديدة بحلول العام نفسه.

ولعل أحد أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة، هو زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى ما يقارب من 30 في المئة بحلول عام 2030.

 وتشير هذه النسبة إلى الطاقة النظيفة المنتجة من الطاقة الشمسية والرياح وغيرها من المصادر المتجددة.

تسعى الإمارات لأن تكون رائدة في إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات الكربونية

إنتاج الهيدروجين 

وبالإضافة إلى ذلك، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، لأن تصبح من بين الدول الرائدة في إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2031، وفقًا لاستراتيجيتها الوطنية للهيدروجين. 

وتهدف الاستراتيجية إلى إنشاء اثنتين من واحات الهيدروجين ودراسة ثلاث واحات مستقبلية، مما يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، كمنتج ومصدر عالمي للطاقة النظيفة، ويعزز القدرات المحلية للإنتاج، ويسرع الاقتصاد العالمي للهيدروجين، 

هذه الخطوات ستساهم أيضاً في تقليل الانبعاثات في القطاعات الكثيفة الانبعاثات بنسبة تصل إلى 25 في المئة.

 من جهة ثانية، اعتبر محللون أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تتوجه نحو تعزيز استدامتها البيئية وكفاءتها في استخدام الطاقة، من خلال الابتكار والاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة، وهو ما يعكس التزامها بمكافحة تغير المناخ ودعم اقتصاد خالي من الكربون.

يذكر أن الإمارات ستستضيف مؤتمر الأمم المتحدة لتغيير المناخ (COP28)، جنبًا إلى جنب مع إعلانها لعام 2023 كعام للاستدامة. 

ومن المتوقع أن يجمع “COP28” الزعماء العالميين والسياسيين والخبراء وممثلي المجتمع المدني لمناقشة الحلول والتحديات المرتبطة بتغير المناخ، ووضع خطط واستراتيجيات لمواجهة تأثيراته، هذه المناسبة توفر للإمارات منصة فريدة لعرض الإنجازات التي حققتها في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة، ولتبادل الأفكار والابتكارات مع المجتمع الدولي.

بشكل مشابه، إعلان الإمارات لعام 2023 كعام للاستدامة يؤكد التزام البلاد بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع تركيز خاص على الابتكار في مجال الطاقة المتجددة، والكفاءة في استهلاك الطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.