السبت 13 أبريل 2024

فرنسا| الاحتجاجات تستمر لليوم الخامس توالياً، على خلفية مقتل القاصر نائل

احتجاجات فرنسا
احتجاجات فرنسا

استمرت أعمال العنف في الليلة الخامسة من الاحتجاجات في فرنسا ، بالتزامن مع نشر 45 ألف شرطي في أنحاء البلاد. و اعتقال أكثر من 700 شخص، مع استمرار الاحتجاجات على مقتل القاصر الفرنسي من أصول جزائرية  نائل برصاصة شرطي مرور، في ضواحي باريس يوم الثلاثاء الفائت.

 

توسع الاحتجاجات، وتدابير أمنية في محيط الشانزليزيه

احتجاجات فرنسا
أعمال نهب وسرقة رافقت الاحتجاجات

وأصبح عدد المعتقلين يفوق الألفي معتقل منذ اندلاع الاحتجاجات،  وذلك بعد تصريح وزارة الداخلية الفرنسية صباح اليوم، توقيف أكثر من 700 متظاهر، فيما نشرت الشرطة 45 ألفًا من عناصرها في أنحاء فرنسا. 
وتم تعزيز الأمن في 3 مدن رئيسية: باريس وليون ومرسيليا. كما أرجأ الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون زيارة  إلى ألمانيا كان من المخطط لها أن تتم اليوم، مع عدم نجاح السلطات الفرنسية في احتواء الأزمة التي تعد من أصعب الأزمات التي واجهت الحكومة الفرنسية في السنوات الماضية.

وأفادت التقارير أنه تم تسجيل حوادث في باريس، وفي مرسيليا (الجنوب)، حيث تم اعتقال 56 شخصًا، وفي ليون (وسط الشرق)، حيث تم اعتقال 21 شخصًا، بناءً على نتيجة مؤقتة، وكانت مرسيليا هي البؤرة الأكثر اشتعالاً، حيث شهدت منتصف الليل، مظاهرات في وسط المدينة، قوبلت من طرف الشرطة الفرنسية بالاعتقالات والغاز المسيل للدموع

وفي ظل دعوات في اليومين الماضيين تم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر في باريس بالقرب من الشانزليزيه، لوحظ توزع أعداد كبيرة من قوات إنقاذ القانون على امتداد الشارع، حيث سارت مجموعات من الشبان يرتدون ملابس سوداء على طول الشارع أمام المحلات التجارية تحت حراسة الشرطة، واستمرت الاحتجاجات حتى وقت متأخر من منتصف الليل، حيث تمكنت السلطات من تفريق المتظاهرين.
وأفادت عدة مصادر أخبارية في باريس عن اعتقالات في مرسيليا وتولوز إثر انتشار مكثف لقوات الأمن ، إضافة إلى اعتقال نحو 20 شابًا كانوا في طريقهم للمشاركة في احتجاج على الشانزليزيه.

تدابير أمنية لإنهاء الاحتجاجات، وتهديد ووعيد

احتجاجات فرنسا
احتجاجات فرنسا

و أعلنت الحكومة الفرنسية وقف وسائل المواصلات في الليل، وحظر التجمعات المعارضة لها في مختلف أنحاء فرنسا، وسط توقعات أن الاضطراب سيزيد الضغط السياسي على الرئيس ماكرون حيث يوجه ضربة لصورة فرنسا العالمية قبل عام من استضافة الألعاب الأولمبية.
أما إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا فكان تعليقه الأخير على الاحتجاجات في مختلف المدن الفرنسية،امس أن الدولة الفرنسية ستحاول الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وذلك بعد تجدد اشتباكات المظاهرين مع الشرطة، والتي أدت لتدمير كبير في الممتلكات.

من ناحية أخرى ، كان تأثير أعمال الشغب على صناعة السياحة في باريس كارثيًا، ويصعب حاليًا تقدير الأضرار الهائلة التي سببتها أعمال العنف، بسبب استمرار العنف وهدد وزير السياحة الفرنسي، القاضي إريك دو بونت موريتي  رواد مواقع التواصل الاجتماعي وقال: "أقول للغوغائيين في وسائل الإعلام ، سنصل إليكم".
وكانت جنازة الصبي نائل المرزوقي أقيمت أمس السبت حيث تم نقل جثمانه من مسجد ابن باديس إلى ضاحية نانتير في باريس، وسط اضطرابات مستمرة يشاركها مئات الأشخاص في مقبرة مونت فاليريان. 


‏وانتشر الغضب في جميع أنحاء فرنسا بعد مقتل نائل، البالغ من العمر 17 عامًا، برصاص الشرطة الفرنسية خلال مداهمة طريق في ضاحية نانتير غربي باريس،  ‏وقالت الشرطة إنه كان "يقود سيارته بسرعة كبيرة في ممر الحافلات ويرفض التوقف عند الإشارة الحمراء" ، وهي تصريحات ندد بها محامو أسرة الضحية.
‏ واندلعت احتجاجات  غاضبة تلتها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، في جميع أنحاء فرنسا في مدن منها: ستراسبورغ وليل وتولوز ومرسيليا وليون، وكذلك في باريس، حيث قُتل الصبي،  وليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها فرنسا مثل هذه الحوادث.