السبت 20 أبريل 2024

بعد فضائح وانتقادات واسعة؛ استقالة بوريس جونسون من البرلمان البريطاني

استقالة بوريس جونسون
استقالة بوريس جونسون

استقالة بوريس جونسون؛ بعد إجباره على الاستقالة من رئاسة مجلس الوزراء في الصيف المنصرم،  شهد يوم أمس الجمعة 9/6/2023  استقالة بوريس جونسون من البرلمان البريطاني بعد التحقيقات البرلمانية في قضية "بارتي غيت"،  والتي اعتبرت فضيحة انتهك فيها معايير السلامة المتصلة بكوفيد19

ويخضع بوريس جونسون لتحقيقات برلمانية تهدف إلى كشف حقيقة أنه ضلل البرلمان في فضيحة " بارتي غيت"، مع العلم أن جونسون أقصي من داونينغ ستريت بعد قرار بالغالبية رأت إقالته بعد سلسلة من الفضائح التي شهدتها فترة إدارته الممتدة لثلاث سنوات، فيما أكد مراقبون أن استقالة بوريس جونسون من البرلمان البريطاني، تنفذ فوراً، مما يقضي على أي أمل متبقي له في عودة فورية لممارسة السلطة، كما تثقل كاهل ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني الحالي قبل سنة واحدة من الانتخابات التشريعية المقبلة

ماذا بعد استقالة بوريس جونسون من البرلمان البريطاني؟

بوريس جونسون
بوريس جونسون

وسيخضع جونسون للتحقيق أمام لجنة برلمانية  ستتولى مهمة تحديد إذا ما كان قد كذب على البرلمان في قضية داونينغ ستريت بعد تأكيداته المستمرة باحترام القيود الصحية المتعلقة بكوفيد19، وكانت لجنة الامتيازات في البرلمان البريطاني قد قدمت خلاصة استنتاجات القضية المرتبطة برئيس وزراء بريطانيا الأسبق بوريس جونسون.

وكان بوريس جونسون قد اتهم في وقت سابق لجنة الامتيازات بعدم الموضوعية ، والتآمر لإقصائه من البرلمان، موضحاً حزنه الشديد على اضطراره لمغادرة البرلمان البريطاني بطريقة غير ديمقراطية حسب تعبيره.

حيث جاء هذا البيان بعد استقالة بوريس جونسون واتهم فيه لجنة الامتيازات بالانحياز وعدم الموضوعية، وبأن قراراتها مليئة بالأحكام المسبقة والمغالطات، التي لم تتح له الفرصة للرد عليها

فيما أعلنت لجنة الامتيازات عن اجتماعها الاثنين المقبل، معتبرة أن جونسون أساء إلى نزاهة البرلمان البريطاني، واعدة بنشر تقريرها في أقرب وقت.

اختبارات انتخابية، وانقسام داخل الحزب

بوريس جونسون يلقي كلمة وجانبه علم بريطانيا
النائب السابق بوريس جونسون

وكانت فضيحة الحفلات المقامة في داونينغ ستريت قد سببت سلسلة من الانتقادات والفضائح التي أجبرت جونسون على الاستقالة من منصب رئيس الوزراء رفقة عدة وزراء من حكومته، إلا أن صاحب التسع وخمسين عاماً تمكن من التشبث بمقعده في البرلمان البريطاني، رغم كل الانتقادات التي طالته.

وفي الوقت الذي لايخفي فيه رئيس الوزراء الأسبق سعادته بإلقاء المحاضرات التي تجعله يجني ملايين الدولارات، إلا أن الأب الذي ينتظر مولوده الثامن لم ينكر طموحه في استعادة سلطته، ولهذا قال في بيانه أن تنظيم انتخابات فورية فرعية أصبح ضرورة ملحة بعد استقالته

وبعد استقالة بوريس جونسون من البرلمان البريطاني، أصبح ريشي سوناك رئيس وزراء بريطانيا أمام تحدٍ صعب بعد تراجع شعبية المحافظين حسب آخر استطلاعات الرأي، حيث بين  متابعون أن استقالة بوريس جونسون ما هي إلا خطوة انتقامية من ريشي سوناك لا سيما بعد الهزيمة الفادحة التي لحقت  بالمحافظين في الانتخابات المحلية.

حيث قام جونسون في بيانه الأخير بانتقاد الحكومة البريطانية بأشد العبارات، موضحاً أن استطلاعات الرأي التي نشرت عند تركه منصبه، بينت تأخر الحكومة بفارق بسيط، ولكن الاستطلاعات اليوم تبين التأخر الكبير للحكومة، مشدداً على أهمية استعادة الحزب لفاعليته، بعد أن حقق في انتخابات 2019 أكثر نسبة اصوات من نصف قرن، والتي يرى جونسون أن هذه الغالبية أضحت مهددة.

وبعد  استقالة بوريس جونسون البرلمانية، من المنتظر أن تشهد دائرته في شمال غرب لندن انتخابات فرعية، إضافة إلى الدائرة الانتخابية  لوزيرة الثقافة  في حكومته السابقة، والتي قدمت استقالتها أيضاً، ممايدل على أن دائرتين انتخابيتين ستشهدان انتخابات محلية خطرة
وهو ما جعل الأوساط السياسية في بريطانيا تتحدث عن الانقسام الحاد بين قيادات حزب المحافظين، إلى درجة ذهب البعض إلى القول بوجود حزب داخل حزب وحركة داخل حزب، فيما استغلت رئيسة حزب العمال هذه الأحداث على أكمل وجه، ودعت إلى إنهاء مسلسل المحافظين الذي استمر ل13 عام حسب تعبيرها.