الثلاثاء 16 أبريل 2024

بدء توافد الناخبين والناخبات على انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2023

الناخبون في الكويت
الناخبون في الكويت


انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2023, تعتبر التجربة الديمقراطية في الكويت، أول تجربة خليجية ناجحة في هذا المجال، حيث تم تشكيل أول مجلس أمة في عام1963  علماً أن الكويت حققت الاستقلال عام 1961، وبعد حل مجلس الأمة السابق في مايو / أيار الماضي، توافد الناخبون والناخبات  اليوم إلى صناديق التصويت بهدف اختيار ممثليهم في مجلس الأمة 2023.


بدء انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2023

خريطة الكويت
دولة الكويت

بدأ اليوم  الثلاثاء 6/6/2023 توافد الناخبون والناخبات في الكويت إلى صناديق الاقتراع  بهدف انتخاب 50  نائب يمثلهم في مجلس الأمة، وذلك بعد حل المجلس السابق بموجب مرسوم أميري في أيار / مايو السابق، حيث تعد هذه الانتخابات هي الثانية في التسعة أشهر المنصرمة.
وقدرت مصادر عدد الناخبين والناخبات بما يقارب 800ألف شخص، سيختارون 50 نائب لتمثيلهم من بين 207 مرشحين بينهم 13 سيدة.

أما النظام المتبع في هذه الانتخابات، فهو نظام الصوت الواحد الذي تم بدء العمل فيه منذ 2013 ،  حيث يتنافس كل عشرة نواب على دائرة انتخابية واحدة، علماً أن عدد الدوائر الانتخابية هو خمسة دوائر موزعة على مختلف المناطق في الكويت،  وذلك بعد أن كان النظام المعمول به قبل 2013 يسمح للناخبات والناخبين بأربعة أصوات بدل الصوت الواحد.
ويرجو الشارع الكويتي من هذه الانتخابات أن تتمكن من تحقيق الاستقرار السياسي بين مجلس الأمة والحكومة، بعد سنوات طوال من الأزمات السياسية، حيث شهدت الحياة السياسية اضطرابات متتابعة نتيجة حل البرلمان أكثر من مرة قبل إتمام مدته.


مجلس الأمة والحكومة، خلافات لاتنتهي

مجلس الأمة الكويتي
مجلس الأمة الكويتي

كما ذكرنا سابقاً فإن الخلافات والصراع بين الحكومة والبرلمان في الكويت؛ نتج عنه عدم استقرار في الحياة السياسية، وتسبب بالفشل في حل عدة مواضيع مؤثرة على حياة الكويتيين، لعل قضية الإسكان هي آخرها.

فكما هو معلوم فإن فترة عمل مجلس الأمة المنتخب هي أربعة أعوام، ولكن إذا أجرينا حسبة بسيطة، نستننتج أنه منذ عشرين عام وحتى اليوم تم انتخاب عشرة مجالس، بمعدل مجلس كل سنتين، ما يدل أن إتمام أي مجلس منتخب لمدته القانونية أصبح أمر نادر، فيما كان حل أي مجلس قبل انتهاء مدته  هو الشائع، مما يشير إلى انعدام الانسجام والثقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد.

وحل المجلس السابق /2022/ هو أقرب مثال، والذي أتي عقب مجلس آخر تم حله أيضاً /2020/،  حيث عادت المحكمة الدستورية لتعلن إبطال نتائج انتخابات مجلس الأمة السابق /2022/ في كافة الدوائر، وببطلان فوز كل النواب الذين نجحوا، وأعادت السلطة للمجلس المنحل قبله /مجلس2020/  مماجعل البلاد في فوضى سياسية وإدارية كبيرة.

وفي الوقت الذي يرى فيه متابعون هذه الإجراءات فشل سياسي وإداري كبير، يقول خبراء في الشأن السياسي الكويتي أن إكمال مجلس الأمة لفترته الدستورية لاتعني نجاح هذا المجلس، فمجلس الأمة في 2016 أكمل مدته ولكن إنجازاته لم تكن على المستوى المأمول منه


انقسام الآراء حول الصراع المستمر بين الحكومة ومجلس الأمة في الكويت

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن حالة الصراع الدائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، متمثلتين بالحكومة ومجلس الأمة تؤدي إلى الفوضى وعدم الاستقرار السياسي، وتعطيل مصالح المواطن الكويتي؛  يقول آخرون أن هذه الخلافات هي الحالة الطبيعية والصحية لأي بلد يطبق الديمقراطية على أرضه .
في حين يظل الناخب الكويتي هو الخاسر الأكبر  في هذا الصراع، ففي كل انتخابات توافد الناخبون فيها على اختيار النواب الراغبين بتمثيلهم في مجلس الأمة في السنوات الأخيرة، تفاجأ الناخبون والناخبات بأن هذا المرشح لا يلبي طموحه، وهو ما دفع البعض للقول أن الناخب الكويتي يتبع حماسه في اختياراته السياسية، في حين يطرح الكثيرون سؤالاً جدياً مفاده: الديمقراطية في الكويت نعمة أم نقمة؟