السبت 13 أبريل 2024

السعودية تحسم الجدل.. حقل الدرة ملكية مشتركة مع الكويت فقط

السعودية تشارك في
السعودية تشارك في النزاع حول ملكية حقل الدرة الغازي

أعلنت المملكة العربية السعودية، مساء يوم الثلاثاء 4 تموز / يوليو، أن حق استغلال الثروات الطبيعية في حقل الدرة الغازي المتنازع عليه مع إيران، محفوظ للملكة العربية لسعودية ودولة الكويت فقط. 

إعلان المملكة العربية السعودية، عن ملكية حقل الدرة للغاز الطبيعي، يأتي عقب إعلان السلطات الإيرانية استعدادها للبدء في عمليات التنقيب في الحقل الواقع في مياه الخليج العربي الغنية بالموارد الطبيعية.

وتعرف هذه المنطقة باسم "آرش" في إيران وباسم "الدرة" في دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، حيث تزعم “طهران” أنها تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، وهناك نزاع قائم بين الدول الثلاث منذ عدة عقود.

المنطقة المتنازع عليها 

ويأتي الخلاف حول حقل الدرة البحري للغاز الطبيعي، بعد قرار مفاجئ بإعادة تطبيع العلاقات السعودية الإيرانية في أذار / مارس الماضي في العاصمة الصينية “بكين”، حيث قامت الرياض وطهران بتعزيز التعاون بينهما.

السعودية تؤكد على ملكية حقل الدرة 

وفي ذات السياق، ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” نقلاً عن مصدر موثوق في وزارة الخارجية السعودية، أن "ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة، بما في ذلك حقل الدرة بأكمله، ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، وهما وحدهما يحملان الحقوق السيادية الكاملة لاستغلال الثروات في تلك المنطقة".

وشدد المصدر السعودي، على أن المملكة العربية السعودية تجدد دعوتها للجانب الإيراني للبدء في مفاوضات لترسيم الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة ودولة الكويت، مع الاعتراف بالجانب الإيراني كطرف تفاوضي واحد.

دولة الكويت، قامت بدورها يوم الثلاثاء، بتجديد دعوتها لإيران لاستئناف محادثات ترسيم الحدود البحرية معها، حيث تصر دولة الكويت على أن لديها "الحقوق الحصرية" في الحقل البحري مع المملكة العربية السعودية، وقد توصل البلدين إلى اتفاقية لتطويره بشكل مشترك في العام الماضي.

وعلى الرغم من اعتراض إيران، واصفة الاتفاقية بأنها "غير شرعية"، إلا أن دولة الكويت والسعودية وقعتا عليها في العام الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، صرح المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، محسن خجسته مهر، بأنهم "مستعدون تماماً لبدء عمليات الحفر في حقل آرش"، وفقاً لوكالة أنباء “فارس” الإيرانية.

الخلاف حول الحقل الغازي يعود إلى فترة الستينيات من القرن الماضي 

خلاف ثلاثي على ملكية حقل الدرة 

 قضية الخلاف بين إيران والسعودية والكويت، حول حقل الدرة للغاز الطبيعي، إلى فترة الستينيات من القرن الماضي، حيث أعلنت كل من إيران والكويت حصولهما على امتيازات لتشغيل الحقل، حيث حصلت طهران على امتياز بحري لشركة النفط الإنكليزية الإيرانية (BP)، في حين امتياز دولة الكويت كان لشركة “رويال داتش شل”.

يتداخل الامتيازان في الجزء الشمالي من الحقل الذي يقدر احتياطيه من الغاز الطبيعي بحوالي 220 مليار متر مكعب، وعلى مدار السنوات، أجرت إيران ودولة الكويت محادثات حول الحدود البحرية الغنية بالغاز، لكن جميعها باءت بالفشل.

وتشترك المملكة العربية السعودية في النزاع بسبب تشاركها مع دولة الكويت في المنطقة التي تحتوي على موارد غازية ونفطية بحرية.

وخلال شهر أذار / مارس من عام 2022 المنصرم، أعلنت كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت أنهما وقعتا اتفاقيةً لتطوير حقل الدرة، وبموجب هذه الاتفاقية سيتم إنتاج مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي بشكل يومي، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، وفقاً لبيان صادر في ذلك الوقت عن مؤسسة البترول الكويتية.

ومع ذلك، أعلنت إيران أن الوثيقة "غير قانونية"، لأنها تشترك في حقل الدرة ويجب أن تشارك في أي إجراءات لتشغيله وتطويره، وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية آنذاك أن "هناك أجزاء من المنطقة تقع في المياه غير المحددة بين إيران والكويت".

وفي أيار / مايو من نفس العام، أعلن السفير الإيراني في الكويت، محمد إيراني، أن بلاده أرسلت دعوة رسمية إلى الجانب الكويتي المختص بالمحادثات بشأن حقل الدرة لاستئناف المفاوضات التي توقفت في عام 2014.