الجمعة 23 فبراير 2024

حقل الدرة البحري يشعل الخلاف بين الكويت وإيران.. القصة الكاملة!

 الاستفادة الكاملة
الاستفادة الكاملة من الحقل ستفيد لاقتصاد الكويت والسعودية

خلال الساعات الأخيرة، شهد الخلاف بين الكويت وإيران بشأن حقل الدرة البحري تطورات جديدة، حيث رفضت الكويت بشكل قاطع الادعاءات الإيرانية المتعلقة حول حقل  الدرة البحري والإجراءات التي قامت بها.

من جهتها هددت طهران بالتحرك، مدعيةً أن الحقل يتواجد في المياه الإقليمية الإيرانية في المناطق الحدودية التي لم ترسم بعد مع الكويت، وفقاً لما أفادت به وسائل إعلام كويتية.

حقل الدرة البحري 

حقل الدرة البحري يشعل الخلاف بين الكويت وإيران 

وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، يوم أمس الاثنين، أن دولة الكويت تجدد دعوتها إلى إيران لبدء المفاوضات بشأن تحديد الحدود البحرية مع الكويت والمملكة العربية السعودية كجهة تفاوض واحدة.

وشددت الخارجية الكويتية في بيانها، على أن الحقل الغازي يقع داخل المياه الاقليمية لدولة الكويت، مشيرةً إلى موارد الحقل الطبيعية في الحقل، مشتركة بين الكويت والسعودية وأن "الحقوق الخالصة فيها" تنتمي إليهما وحدهما، حسبما أفادت وكالات أنباء عالمية.

ويأتي هذا بيان الخارجية الكويتية، بعد أشهر من الاتفاق الذي تم بوساطة الصين بين إيران والملكة العربية السعودية على استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد انقطاع دام 7 سنوات.

حقل الدرة البحري.. مركز التوتر والأمل 

نستعرض لكم في هذا التقرير، أهمية حقل الدرة البحري الغازي، بالنسبة إلى المنطقة التي يقع فيه. 

يقع حقل الدرة البحري في منطقة الخليج العربي، وهو بمنطقة مشتركة بين دولتين من أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

 وعلى الرغم من تاريخه المتقلب، فإن هذا الحقل يمثل فرصة كبيرة لكلتا الدولتين لتعزيز الإنتاج والثروة الوطنية، ولكن في الآونة الأخيرة، أصبح الحقل الغازي محوراً للتوتر الإقليمي مع إيران.

تم اكتشاف الحقل البحري لأول مرة في فترة السبعينيات، ولكن لم يتم تطويره حتى الآن بسبب التوترات السياسية والخلافات بشأن الحقوق الإقليمية، حيث يعتبر الحقل واحداً من أكبر الحقول الغازية والنفطية في المنطقة، مع تقديرات تشير إلى أنه يحتوي على حوالي 5 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، والملايين من براميل النفط الخام.

في السنوات الأخيرة، تصاعدت التوترات بين دولة الكويت وإيران بشأن الحقل الغازي، حيث تدعي إيران أن جزءً من حقل الدرة البحري يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، هذه الادعاءات تم رفضها بشكل قاطع من قبل دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، وقد تجددت الدعوات مؤخرًا لإجراء مفاوضات لترسيم الحدود البحرية.

إيران تدعي بأن لها حقوق في الحقل

ورغم التحديات السياسية والجغرافية، يظل حقل الدرة البحري فرصة مهمة لدولة الكويت والمملكة العربية السعودية، حيث تشير تحليلات اقتصادية إلى أن الاستفادة الكاملة من الحقل ستكون مفيدة لاقتصادات الدولتين، خاصة في ضوء الطلب المتزايد على الطاقة والتحول المتسارع نحو الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة الأنظف.

ويرى مراقبون أن المسألة تعتبر معقدة للغاية، حيث تتداخل الحاجة إلى التنقيب عن النفط والغاز مع التوترات الجيوسياسية في منطقة حساسة، ما سيتطلب الوصول إلى حل مستدام وقابل للتنفيذ جهداً دبلوماسياً كبيراً، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الحقوق السيادية والاستقرار الإقليمي والاستثمار في مستقبل الطاقة.

ماذا تقول إيران؟ 

تدعي إيران، بأن لها حقوق في الحقل، لكن هذه الادعاءات تم رفضها بشدة من قبل الكويت والسعودية, 

وجاءت المطالبات الإيرانية، بعد أيام قليلة من توقيع السعودية والكويت على وثيقة لتطوير حقل الدرة البحري، في خطوة نحو تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين في كانون الأول / ديسمبر 2019.

هذه الوثيقة تضمنت العمل المشترك على تطوير واستغلال حقل الدرة البحري، والتي تمثل خطوة كبيرة نحو استغلال الثروات الطبيعية الموجودة في الحقل، لكن الادعاءات الإيرانية أدت إلى تعقيد الوضع، وربما قد تؤدي إلى تأخير أو تعقيد الجهود المشتركة بين الكويت والسعودية.

بينما تواصل الدول الثلاث تنقيبها عن النفط والغاز، سيظل حقل الدرة بحاجة إلى حل دبلوماسي يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية، سيكون هذا التحدي بالغ الأهمية، خاصة في ظل الجدل الدائر حول حقوق النفط والغاز في الشرق الأوسط.