الجمعة 01 مارس 2024

أسعار النفط العالمي اليوم الثلاثاء 27/6/2023

أسعار النفط اليوم
أسعار النفط اليوم

تأثرت أسعار النفط بالتطورات الجيوسياسية، حيث تراجعت بعد مكاسب قصيرة الأجل بناءً على الأحداث التي جرت مؤخراً في روسيا، حيث تمردت مجموعة "فاغنر" العسكرية الخاصة في روسيا على القيادة العسكرية في موسكو، والذي تم إحباطه بسرعة. 

 وأثارت مجريات الأحداث في روسيا، المخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة في إمدادات الطاقة العالمية، ومع ذلك، فقد هدأت الأوضاع بعد إعلان صفقة مفاجئة، مما أدى إلى استقرار أسعار النفط.

هبوط أسعار النفط | رؤيا الإخباري
أسعار النفط والأزمات العالمية 

أسعار النفط والأزمات العالمية 

المتغيرات الجيوسياسية تلعب دوراً كبيراً في تحديد أسعار النفط، حيث يمكن أن يؤدي أي تهديد لإمدادات النفط إلى تقلبات كبيرة في الأسعار، بالنظر إلى أن روسيا هي واحدة من أكبر مُصدِّري النفط في العالم، فإن أي اضطراب في البلاد يمكن أن يكون له تأثير كبير على الأسعار العالمية.

 ولكن في هذه الحالة، يبدو أن السوق استجابت للأخبار الأولية قبل أن تعود إلى الاستقرار بعد هدوء الوضع على الأرض.

الأحداث الجيوسياسية والتطورات المرتبطة بالنفط في روسيا والسعودية تسببت في تقلبات الأسعار في السوق العالمية. ارتفعت أسعار النفط بنسبة تقريبية 1% خلال تعاملات اليوم، الإثنين 26 يونيو/حزيران 2023، في محاولة للتعافي من الخسائر التي تكبدها خلال الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 06:55 صباحاً بالتوقيت العالمي “غرينتش” (09:55 صباحاً بتوقيت السعودية)، ارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت القياسي العالمي “تسليم أغسطس/آب 2023” بنحو 1 في المئة، لتسجل مستوى 74.59 دولار أمريكي للبرميل الواحد. 

كما ارتفعت العقود الآجلة لـ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، “تسليم دفعة أغسطس/آب 2023” بنحو 0.88 في المئة، لتصل  إلى مستوى 69.77 دولارًا للبرميل.

بعد أحداث تمرد "فاغنر" في روسيا، ارتفعت المخاوف بشأن استقرار الإمدادات النفطية، حيث تعد روسيا واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم.

 وفي المملكة العربية السعودية، يبدو أن هناك نية لتمديد التخفيضات الطوعية في إنتاج النفط الخام، مما قد يقلل من العرض في أسواق النفط العالمية.

الأسعار الحالية هي رد فعل طبيعي على التطورات الأخيرة، وتعكس التوازن المعقد بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية.

بعد أحداث تمرد "فاغنر" في روسيا، ارتفعت المخاوف بشأن استقرار الإمدادات النفطية

السعودية وخفض إنتاج النفط 

أسعار النفط تلقت دعمًا بالفعل من الإشارات التي تحدثت عن استمرار المملكة العربية السعودية في خفض الإنتاج الطوعي بمقدار مليون برميل يوميًا حتى شهر أغسطس / آب من العام الجاري، وذلك تحت ضغط التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وحسب تقارير اقتصادية، فإن السعودية من المتوقع أن تعلن عن تمديد خفض الإنتاج خلال الأسبوع الأول من يوليو / تموز بالتنسيق مع دول أوبك بلس ، وذلك ضمن خطة المملكة للحفاظ على توازن أسواق النفط.

 وأعلنت السعودية، في وقت سابق، عن تمديد الخفض الطوعي بمقدار 500,000 برميل يوميا حتى نهاية العام المقبل 2024، بالإضافة إلى خفض إنتاج إضافي بمليون برميل يوميًا خلال شهر يوليو / تموز من هذا العام، مع القدرة على تمديده.

 هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب في السوق العالمية للنفط وتعزيز استقرار الأسعار.

تحليل أسعار النفط 

حسبما ذكرت المحللة في “آر بي سي كابيتال ماركتس” هيليما كروفت، هناك مخاوف من أن الأزمة السياسية في روسيا قد تعرقل إمدادات النفط العالمية إذا قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرض قيود تمنع العمال من الحضور إلى الموانئ الرئيسية ومرافق الطاقة. هذه الأزمة قد تؤدي إلى توقف ملايين البراميل من الصادرات.

وفي هذا السياق، تواصل البيت الأبيض بنشاط مع المنتجين المحليين والأجانب الرئيسيين للتخطيط لأي طوارئ قد تعكر الأوضاع في السوق إذا تأثر إنتاج النفط الروسي.

محللو بنك غولدمان ساكس، قالوا إن أسواق النفط قد تحدد احتمالية أعلى إلى حد ما بأن تؤدي التقلبات المحلية في روسيا إلى اضطرابات في الإمدادات، ولكنهم أضافوا أن التأثير قد يكون محدودًا؛ لأن الأسعار الفورية لم تتغير.

على الجانب الآخر، يعتقد الخبراء أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى ضعف الطلب على النفط، وهو ما يضاف إلى الخيبة التي خلفها الانتعاش الاقتصادي الصيني الذي جاء أضعف من المتوقع، وكلا الأمرين قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في أسعار النفط.