الأحد 25 فبراير 2024

ما قبل الكارثة.. تخلف أميركا عن سداد الديون ينذر بالفوضى

ماذا لو تخلفت أميركا
ماذا لو تخلفت أميركا عن سداد ديونها؟

"تخلف أميركا عن سداد الديون ينذر بالفوضى؟" لعل هذه الجملة أو هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي تدور في مخيلة البعض، وخاصة هؤلاء الأشخاص الذين يهتمون بعالم المال والأعمال، وتخلف أميركا عن سداد الديون سيتنعكس عليهم سلباً إن لم نقل كارثياً.

وفق تقديرات المحللين وخبراء الاقتصاد، أيام قليلة تفصل العالم عن كارثة كبرى سترخي بثقلها ووزنها على الأسواق العالمية، ولن يكون أحد بمنأى عن هذا الخطر المرتقب، وخاصة مع قرب انقضاء المهلة المحددة التي أعلنت عنها وزيرة الخزانة الأميركية “جانيت يلين” وهي الأول من حزيران / يونيو للعام 2023. 

وزيرة الخزانة الأميركية “جانيت يلين”
وزيرة الخزانة الأميركية “جانيت يلين”

موعد تخلف أميركا عن سداد الديون 

  وزيرة الخزانة الأميركية “جانيت يلين” قالت إن الوزارة شرعت باستخدام إجراءات نقدية بشكل استثنائي، يمكن من خلالها تجنب تخلف أميركا عن سداد الديون حتى موعد الخامس من حزيران/ يونيو المقبل 2023، وهو الموعد النهائي لتجنب وقوع كارثة اقتصادية تهز العالم وأسواقه. 

لكن ماذا يعني تخلف أميركا عن سداد الديون؟، وما هو رفع سقف الدين الحكومي في الولايات المتحدة الأميركية؟، وكيف يمكن لرفع سقف الدين الحكومي الأميركي أن ينقذ الأسواق والدولار من خطر الانهيار؟. 

رفع سقف الدين الحكومي الأميركي 

رفع سقف الدين الحكومي الأميركي، هو بمثابة صمام أمان بوجه فوضى الأسواق وانهيار العملات المرتبطة بشكل أو بأخر بالعملة الأميركية “الدولار”، إذ تقول تقارير اقتصادية إن وصول الولايات المتحدة الأميركية إلى سقف الدين الحكومي الأميركي وهو "الحد الأقصى للاقتراض" سينذر بكارثة كبرى، حيث ستكون حكومة الولايات المتحدة عاجزة عن اقتراض المزيد من الأموال، في حال لم يوافق مجلس النواب الأميركي “الكونغرس” على تعليق أو رفع سقف الدين الحكومي الأميركي.

رفع سقف الدين الحكومي الأميركي
رفع سقف الدين الحكومي الأميركي 

وتشير التقارير، إلى أن تعنت النواب الجمهوريين في الكونغرس وتلويحهم المستمر والمتواصل منذ استعادتهم السيطرة على مجلس النواب “الكونغرس” في تشرين الثاني /نوفمبرمن العام المنصرم 2022، بعدم السماح برفع سقف الدين الحكومي الأميركي، مشروط بالحصول على تخفيضات غير محددة في الإنفاق العام، ولفتت التقارير بأن موقف الجمهوريين من هذا الموضوع، يمكن أن يدفع حكومة الولايات المتحدة الأميركية إلى التخلف عن سداد الديون، بالتالي وقوع الكارثة أمر لا مفر منه.  

في مواجهة الكارثة 

تتجه الأنظار في هذه الأيام نحو واشنطن عاصمة أقوى الاقتصادات في العالم، لكنها في نفس الوقت صاحبة النصيب الأكبر من الديون، حيث يترقب العالم المحادثات الأميركية حول الوصول إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي بالنتيجة إلى رفع سقف الدين الحكومي الأميركي، وتجنيب العالم وقوع كارثة لا تحمد عقباها. 

خاصة وأن أسواق المال والنفط والذهب متأثرة بهذا الموضوع، حتى الولايات المتحدة نفسها  ستتأثر بمجرد التلويح بتخلف أميركا عن سداد الديون.

في وقت سابق وتحديداً في أب / أغسطس عام 2021، انخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عقب انتشار تقارير وتقديرات باحتمال تخلف أميركا عن سداد الديون، وهو ما أدى بالنتيجة، للإضرار بالهيبة المالية لأميركا أقوى اقتصادات العالم. 

عواقب تخلف أميركا عن سداد الديون
عواقب تخلف أميركا عن سداد الديون

عواقب تخلف أميركا عن سداد الديون

لعل من أخطر السيناريوهات المرتبطة بتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، والتي يحاول البعض التجنب حتى التفكير بها، هي انهيار العملة الأميركية “الدولار” وما سيرافق ذلك من تبعات قد تصل مداها إلى كل العالم، استناداً إلى قاعدة أسياسية وهي هيمنة الدولار الأميركي على المعاملات التجارية العالمية، ناهيك عن عدم قدرة الحكومة الأميركية والشركات الأميركية والشركات الكبرى العاملة هناك على دفع فواتيرها الدولية بالدولار الأميركي، واضطرارهم للجوء إلى عملة بديلة أخرى. 

كما ستطال العواقب أيضاً سندات الخزينة الأميركية، التي ستتأثر هي الأخرى بالقرار، مما سيدفع المستثمرين إلى اللجوء للمعدن الأصفر “الذهب” لحماية مدخراتهم.