الثلاثاء 16 أبريل 2024

"المستكشف راشد".. وأولى محاولات الهبوط على سطح القمر

المستكشف راشد ومحاولات
"المستكشف راشد" ومحاولات الهبوط على سطح القمر

"المستكشف راشد" وأولى محاولات الهبوط على سطح القمر، والتي تسعى من خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة، على اقتحام القائمة القصيرة للدول التي وصلت إلى سطح القمر حتى الآن.

المحاولة الإماراتية الأولى، باءت بالفشل، بعد إعلان شركة “iSpace” اليابانية فقدان الاتصال مع مركبتها “هاكوتو-آر” الفضائية، والتي تحمل على متنها “المستكشف راشد”.

وفي هذا الخصوص، قال نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ “محمد بن راشد آل مكتوم” إن مهمة المركبة  لم يكتب لها النجاح بالهبوط على سطح القمر، مشدداً على أن الإمارات نجحت ‏في رفع سقف طموحاتنا للوصول إلى القمر، ‏ونجحت أيضاً في صنع فريق إماراتي قادرعلى إدارة مشاريع فضاء متقدمة.

وأشار الشيخ “محمد بن راشد آل مكتوم” إلى أن الطموح الإماراتي لن يقف عند هذه المحاولة، معلناً بدء العمل على “راشد 2”، مستكشف جديد، لمحاولة إماراتية جديدة للوصول إلى القمر.

محاولات عديدة قامت بها دول عدة خلال السنوات الأخيرة، لإرسال بعثات فضائية روبوتية إلى الفضاء، لكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل، ما دفع الخبراء اليابانيين والإماراتيين،  لوضع خطط بديلة في حال فشلت المهمة الحالية. 

ومن بين الخطط البديلة،  تأجيل الهبوط التام إلى اليوم التالي، 26 أبريل/ نيسان الجاري، أو الأول من مايو /أيار القادم، أو السادس من أيار.

المستكشف راشد 

المستكشف راشد

نقدم لكم في هذه المقالة، لمحة سريعة عن “المستكشف راشد” والذي سمي على اسم حاكم دبي السابق، الراحل الشيخ “راشد بن سعيد آل مكتوم”، ومن المهام التي سيقوم بها “المستكشف راشد” هي تحليل “البلازما” على سطح القمر وأنواع التربة الموجودة هناك، بالإضافة إلى إجراء تجارب لفهم المزيد عن الغبار القمري. 

من المعروف أن جزيئات “الغبار القمري” الحادة للغاية، من الممكن أن تلتصق في بدلات ومعدات رواد الفضاء وتتسبب في تآكلها، وهذا يعني مشاكل تشغيلية لرواد الفضاء. 

وعن نظام الطاقة المتبع في العربة الجوالة “المستكشف راشد” سيتم التشغيل بالكامل عن طريق الطاقة الشمسية، وستكون العربة مجهزة أيضاً بأربع كاميرات، بما في ذلك كاميرا ميكروسكوبية وحرارية.

في عام 2017، وتحديداً في مركز محمد بن راشد للفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة،  بدأ بناء العربة الجوالة "المستكشف راشد" ذات العجلات الأربع، بوزن 10 كيلو غرام، حيث تم تصميمه من قبل فريق إماراتي بالكامل، وتم تحديد موقع هبوط العربة في "فوهة أطلس" على الحدود الخارجية جنوب شرق منطقة تسمى "ماري فريغوريس" على سطح القمر.

مركز محمد بن راشد للفضاء 

الإمارات العربية المتحدة واقتصاد الفضاء

 كما ذكرنا في مقال سابق، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، للتحول السريع إلى اقتصاد متنوع، يعتمد على عدة موارد، وليس كما معروف عن الدول الخليجية باعتمادها الأساسي على موارد النفط، حيث وضعت دولة الإمارات عدة خطط للوصول إلى هدفها، ومن ضمنها “اقتصاد الفضاء”. 

وبفضل القيادة الحكيمة والرؤية الرشيدة للقيادة الإماراتية،  حققت دولة الإمارات إنجازات ونجاحات متتالية في قطاع “اقتصاد الفضاء” وهو ما سيعزز من المنافسة في هذا القطاع، ويلعب دوراً مهماً في دعم اقتصاد المستقبل في الإمارات، والقائم على تبني المعرفة ودعم الابتكار، .  

 وولضمان التحول السريع إلى اقتصاد متنوع، وضعت القيادة الإماراتية “اقتصاد الفضاء” من ضمن أولوياتها للخمسين سنةً المقبلة، حيث بلغ إجمالي الاستثمار في المشاريع الفضائية للإمارات أكثر من 22 مليار درهم، فيما تصاعد حجم إنفاق الإمارات التجاري على “اقتصاد الفضاء” إلى 10.9 مليار درهم خلال الفترة من 2015 إلى 2020. 

لم تكتفي الإمارات بهذا،بل زادت الاتفاقيات التعاقدية للخدمات والتطبيقات الفضائية بنسبة 40% خلال 2020، وفق وكالة الإمارات للفضاء.

سلطان النيادي

وبالرغم من فشل المحاولة الإماراتية الأولى للوصول إلى سطح القمر، إلا أن رائد الفضاء الإماراتي “سلطان النيادي” استطاع تحقيق انجاز جديد لبلاده والعرب، بالسير في الفضاء والخروج من معادلة الضغط في محطة الفضاء الدولية، وبذلك يعتبر أول رائد فضاء إماراتي وعربي يحقق ذلك، ونال “النيادي” تهنئة القيادة الإماراتية على هذا الانجاز.