الأحد 25 فبراير 2024

شركات من السعودية تشارك بمزاد لبيع أرصدة الكربون في كينيا

مزاد لبيع أرصدة الكربون
مزاد لبيع أرصدة الكربون تشارك به السعودية

تشارك أكثر من 12 شركة دولية وعربية، بما فيها العديد من الشركات السعودية، في مزاد يهدف لبيع ما قيمته أكثر من مليوني طن من أرصدة الكربون في كينيا.

 وسيعقد المزاد الأكبر من نوعه على مستوى العالم، بحسب وصف منظمي الحدث، يوم الأربعاء 14 حزيران / يونيو 2023، في عاصمة كينيا “نيروبي”. 

انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون من المصانع 

السعودية في مزاد بيع أرصدة الكربون في كينيا 

وفي ذات السياق، ستدير شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية، التي تأسست بمبادرة من صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ومجموعة “تداول السعودية” (سوق الأسهم السعودية)، هذا المزاد.

من جهة ثانية، أوضحت الشركة في بيان لها أن الأرصدة المعتمدة التي ستباع ستوجه التمويل نحو مشاريع تهدف إلى تجنب انبعاثات الكربون من خلال الاستعانة بمصادر الطاقة المتجددة، أو تعزيز كفاءة الطاقة، أو تنفيذ مشاريع للقبض على الانبعاثات من الجو وتخزينها. 

وبالرغم من إعلانها تفاصيل حول المزاد الذي سينعقد في كينيا، غير أن الشركة لم تكشف عن أسماء الشركات المشاركة.

إلى ذلك، أشارت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية إلى أن المزاد في العاصمة الكينية “نيروبي” سيتضمن مشاريع توفير أجهزة طهي نظيفة ومُحسنة في كينيا ورواندا، بالإضافة إلى مشاريع طاقة متجددة في مصر وجنوب أفريقيا.

وفي وقت سابق، أثار منتقدو أسواق الكربون مشاكل عديدة، لعل أبرزها مشاكل نقص الشفافية، ومشاكل ندرة الأرصدة المتاحة للبيع والشكوك حول جودة المشاريع المقترحة.

وكان أول مزاد أقامته شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية، في العاصمة السعودية الرياض، في شهر تشرين الأول / أكتوبر الماضي، حيث باعت الشركة خلال المزاد ما يقارب من 1.4 مليون طن من أرصدة الكربون.

من جهتها، شددت الشركة على أن اختيار العاصمة الكينية نيروبي، كموقع للمزاد الثاني، جاء بهدف التأكيد على الدور الحيوي الذي تلعبه الأسواق الطوعية للكربون في جذب الاستثمارات إلى الاقتصادات الناشئة.

البنك الدولي 

وخلال الأسبوع الماضي، أوضح البنك الدولي أن كينيا يمكن أن تحول التحدي الذي تواجهه بسبب التغيرات المناخية إلى فرصة من خلال جذب الاستثمارات الخضراء من المستثمرين الدوليين.

وأشار البنك الدولي إلى أن كينيا تسهم بأقل من 1 في المئة من الانبعاثات العالمية السنوية للغازات الدفيئة، مما يتيح لها الفرصة لزيادة إصدارات أرصدة الكربون.

وفي مطلع شهر حزيران / يونيو الجاري، أكدت غيتا غوبيناث، النائبة الأولى لمديرة صندوق النقد الدولي، على أهمية تسعير الكربون لتمويل الانتقال العالمي إلى استخدام الطاقة المتجددة، مع التحذير من الاعتماد المتزايد على الدعم المالي للمشاريع البيئية.

 وأشارت “غوبيناث” خلال مؤتمر في العاصمة الأميركية واشنطن، إلى أنه من الضروري أن نجعل تسعير الكربون محوراً رئيسياً في النقاش، على الرغم من التحديات السياسية المرتبطة بذلك.

البنك الدولي 

وأوضحت قائلة: "لا يمكننا أن نعتبر الدعم المالي بديلاً لفرض الضرائب على الكربون"، مشيرة إلى أن المناقشات الراهنة حول تحول الطاقة تركز بشكل كبير على الدعم بدلاً من الأسعار.

وشددت النائبة الأولى لمديرة صندوق النقد الدولي على وجود فارق كبير من الناحية المالية، بين التعامل مع تسعير الكربون والدعم المالي المقدم.

من جهته، وسع الاتحاد الأوروبي خاصةً سوقه للكربون، والذي يعد الأكثر طموحا في العالم حتى الآن، ويغطي حالياً حوالي  ما يقارب 40 في المئة من انبعاثات القارة العجوز.

وأكدت غيتا غوبيناث، النائبة الأولى لمديرة صندوق النقد الدولي، على فهمها لأسباب تقديم الدعم المالي لتحفيز الابتكار، ولكنها حذرت العالم من الدخول في "سباق الإعانات" يمكن أن يقوض فيه الدول الأكثر ثراء القدرة التنافسية للدول الأصغر من خلال الدعم السخي.

وأشارت إلى أن هذا قد يؤدي إلى "دعم مشوه يكون أكثر تكلفة بكثير مما هو ضروري".