الخميس 23 مايو 2024

ماهو داء النقرس، أعراضه، طرق التشخيص، وما طرق العلاج المتبعة؟

ماهو داء النقرس،
ماهو داء النقرس، أعراضه، طرق التشخيص، وما طرق العلاج المتبعة

يعتبر داء النقرس من الأمراض المزمنة التي تصيب الإنسان، والتي تتسبب في الشعور بالألم والتورم في المفاصل. يحدث هذا الداء عندما يزداد تراكم حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى تكوين بلورات حادة في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، مما يسبب الألم والتورم. ومن الجدير بالذكر أنه يطلق عليه أيضاً اسم “ داء الملوك”. 

إن داء النقرس من الأمراض المؤلمة والمزمنة التي تصيب المفاصل وتسبب التهاباً حاداً. يسبب هذا المرض تراكم حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى تكون بلورات حادة في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، مما يسبب أعراضاً مؤلمة وتورماً واحمراراً في المفاصل المصابة، وقد يؤثر الداء على الحياة اليومية والحركة والنوم. ويعتبر الحد من تناول بعض الأطعمة والمشروبات وممارسة الرياضة بانتظام من الطرق الفعالة للسيطرة على الأعراض والحد من تفاقم المرض. دعونا في هذا المقال نسلط الضوء على أهم أسباب وأعراض داء النقرس وطرق الوقاية والعلاج منه. 

داء الملوك

لماذا سمي داء النقرس بداء الملوك؟ 

تعود تسمية داء النقرس بـ"داء الملوك" إلى العصور الوسطى، حيث كان يُعتقد أن هذا المرض يصيب الأشخاص الذين يتناولون الطعام الفاخر والغني بالبروتينات والطعام الذي يحتوي على الخميرة والمشروبات الكحولية بشكل كبير، والذي كان يتناوله الملوك والأثرياء في ذلك الوقت بكميات كبيرة. 

وكان يُعتقد أن داء النقرس ناتج عن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والمأكولات الغنية بالبروتينات، مما يؤدي إلى تراكم حمض اليوريك في الدم وتكون بلورات اليورات في المفاصل، مما يسبب الألم والتورم والتهاب المفاصل. وكان هذا النوع من الطعام يعد في ذلك الوقت مخصصاً للأثرياء والملوك، لذلك سُمّي المرض بـ"داء الملوك". 

وعلى الرغم من أن الأطباء الحديثين يعرفون الآن أن داء النقرس لا يتأثر فقط بالتغذية، إذ يمكن أن يتأثر بعوامل أخرى مثل الجينات والعوامل الوراثية والأدوية، إلا أن هذا الاسم لا يزال يستخدم في بعض الأحيان لوصف هذا المرض. 

ماهي أعراض داء النقرس؟

تتمثل أعراض داء النقرس في الإصابة بآلام حادة في المفاصل، وخصوصاً المفصل الكبير في أصبع القدم، والذي يتورم ويصبح حساساً للمس. كما يمكن أن يتأثر المريض بحمى خفيفة والشعور بالتعب والإجهاد. وعادةً ما تزداد هذه الأعراض عندما تتعرض المفاصل المصابة للحركة أو الضغط. 

أعراض داء النقرس

كيف يتم تشخيص الإصابة بمرض داء النقرس؟

تشخيص داء النقرس يتم عن طريق فحص الدم لتحديد مستوى حمض اليوريك، وكذلك التصوير الشعاعي للمفاصل المصابة لرصد وجود البلورات فيها. 

كيفية علاج داء النقرس 

أما بالنسبة للعلاج، فتعتمد طريقة العلاج على مدى شدة الأعراض. وتتمثل الطرق العلاجية في تخفيف الألم والتورم باستخدام أدوية خافضة للحمى والتورم، مثل الكولشيسين والأيبوبروفين. كما يمكن استخدام الأدوية التي تقلل من مستوى حمض اليوريك في الدم، مثل البنسلاميد والألوبورينول، لمنع تكوين بلورات حادة في المفاصل. وفي بعض الحالات الشديدة، يتم إجراء عملية جراحية لإزالة البلورات المتراكمة في المفاصل. 

ما هي الأطعمة التي يجب تجنبها لمن يعانون من داء النقرس؟ 

 تعتبر الحمية الغذائية المناسبة من الأمور الهامة للسيطرة على داء النقرس، وتجنب بعض الأطعمة التي يمكن أن تؤثر على مستوى حمض اليوريك في الدم وتزيد من خطر الإصابة بالأعراض. ومن الأطعمة التي يجب تجنبها لمن يعانون من داء النقرس:

1. اللحوم الحمراء والأحشاء: تحتوي اللحوم الحمراء والأحشاء على كمية عالية من البروتين، والذي يتحلل في الجسم وينتج حمض اليوريك. وتشمل هذه اللحوم اللحم البقري والخنزير والأرانب والدواجن.

2. الأسماك الدهنية: تحتوي الأسماك الدهنية مثل التونة والسلمون والسردين على نسبة عالية من الأحماض الدهنية أوميغا 3 التي يمكن أن تزيد من مستوى حمض اليوريك، وتسبب تفاقم أعراض داء النقرس.

3. البقوليات: تحتوي البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والفول والعدس على نسبة عالية من البيورينات التي يتحلل في الجسم وينتج حمض اليوريك، لذلك يجب تجنب تناولها بكميات كبيرة.

4. المشروبات الكحولية: تؤدي المشروبات الكحولية إلى زيادة مستوى حمض اليوريك في الجسم، وتزيد من خطر الإصابة بنوبات النقرس. ويجب تجنب تناول الجعة والنبيذ والويسكي والروم والفودكا.

5. السكريات والدهون: تحتوي السكريات والدهون على سعرات حرارية عالية وتزيد من الوزن الزائد، مما يؤدي إلى زيادة مستوى حمض اليوريك في الدم. 

علاج داء النقرس 

هل الرياضة تفيد في علاج داء النقرس؟ 

بالتأكيد، الرياضة يمكن أن تفيد في علاج داء النقرس، حيث تساعد على تحسين الصحة العامة وتقليل الوزن الزائد، الذي يعتبر عاملاً مساهماً في تفاقم أعراض داء النقرس. 

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن تقلل من مستوى حمض اليوريك في الدم وتحسن صحة المفاصل وتقلل من خطر الإصابة بتكون البلورات الحادة في المفاصل. 

ومن المهم الالتزام بالرياضة بطريقة آمنة وفعالة، والتي تتضمن ممارسة التمارين التي لا تزيد من خطر الإصابة بالإصابة بالألم والتورم، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات الهوائية. ويجب تجنب التمارين التي تتطلب استخدام المفاصل بشكل قوي أو الممارسات الرياضية العنيفة مثل رفع الأثقال. ولكن من الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء في برنامج تمارين رياضية، والتأكد من أنها آمنة للمريض وتناسب حالته الصحية. 

وبشكل عام، يمكن الوقاية من داء النقرس عن طريق الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن، وتجنب الأطعمة الغنية بالبيورينات مثل اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالسكريات والكحول. كما يجب ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين والإجهاد النفسي.