الأربعاء 22 مايو 2024

متى نحتاج لتطبيق الواقي الشمسي؟ما النوع الواجب استخدامه؟ وما معنى ال SPF؟

أهمية الواقي الشمسي
أهمية الواقي الشمسي للبشرة خاصة في فصل الصيف

أصبح استخدام الواقي الشمسي ضرورة للحفاظ على صحة وجمال البشرة، وخاصة خلال فصل الصيف عندما تكون أشعة الشمس أكثر قوة وتركيزًا. يُعتبر الواقي الشمسي عبارة عن منتج يحتوي على مواد تعمل على حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية، ويوفر حاجزًا واقيًا بين البشرة والشمس.  لذلك فإن الواقي الشمسي من أهم المنتجات التي يجب ألا نستغني عنها. 

تُعتبر البشرة هي العضو الأكبر والأكثر تعرضًا للعوامل البيئية المضرة، ومن أبرز هذه العوامل تأثير أشعة الشمس الفوق البنفسجية. تعد الشمس مصدرًا هامًا للحياة على الأرض، إذ توفر الضوء والحرارة الضروريين للنمو والتطور الطبيعي، ولكن تحتوي أيضًا على أشعة فوق البنفسجية الضارة التي يمكن أن تتسبب في تلف البشرة وتسرع عملية الشيخوخة المبكرة. تتكون أشعة الشمس من ثلاثة أنواع رئيسية: أشعة الأشعة فوق البنفسجية الطويلة UVA وأشعة الأشعة فوق البنفسجية القصيرة UVB وأشعة الأشعة فوق البنفسجية C UVC. يمتص الواقي الشمسي هذه الأشعة أو يعكسها عندما تتعرض البشرة لها، وبذلك يحمي البشرة من التأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجية.لذلك سنسلط الضوء في هذا المقال على أهمية الواقي الشمسي ومتى نحتاج لتطبيق الواقي الشمسي؟ بالإضافة للنوع الواجب استخدامه؟ وما معنى رقم ال SPF؟

أهمية الواقي الشمسي 

أهمية الواقي الشمسي للبشرة خاصة في فصل الصيف

يعتبر الواقي الشمسي أداة أساسية للعناية بالبشرة، حيث يقدم العديد من الفوائد الهامة. أهمية استخدام الواقي الشمسي تتمثل في:

1. حماية من أشعة الشمس الضارة: يحمي الواقي الشمسي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية (UV) الضارة، والتي تنقسم إلى ثلاث فئات: UVA و UVB و UVC. الأشعة فوق البنفسجية قادرة على التسبب في تلف البشرة وحروقها، وتساهم في ظهور علامات الشيخوخة المبكرة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

2. منع تصبغ الجلد: يساعد الواقي الشمسي على منع تصبغ الجلد وظهور البقع الداكنة الناتجة عن التعرض المفرط للشمس. فإذا تم استخدام الواقي الشمسي بانتظام، فإنه يعمل على تقليل إنتاج الميلانين (الصبغة الطبيعية للبشرة) ويحمي البشرة من التصبغ غير المرغوب فيه.

3. الوقاية من حروق الشمس: يساعد الواقي الشمسي في الحفاظ على بشرتك باردة ومريحة أثناء التعرض لأشعة الشمس. إذ يقلل من خطر الحروق الشمسية التي يمكن أن تكون مؤلمة وتسبب تلفًا للبشرة.

4. الحفاظ على صحة البشرة: يحتوي الواقي الشمسي على مكونات تعمل على ترطيب وتغذية البشرة. فإذا تم استخدامه بانتظام، يمكن أن يساعد في الحفاظ على نعومة ومرونة البشرة، ويقلل من ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة المبكرة.

5. الوقاية من سرطان الجلد: التعرض المفرط لأشعة الشمس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. باستخدام الواقي الشمسي بشكل منتظم يساهم في الوقاية من سرطان الجلد. فعندما يتم تطبيق الواقي الشمسي بشكل صحيح وبانتظام، يعمل على تقليل امتصاص الأشعة فوق البنفسجية الضارة من قبل الجلد، وبالتالي يقلل من خطر تطور خلايا سرطانية في الجلد.

وتجدر الإشارة إلى أن استخدام الواقي الشمسي لا يقتصر على فصل الصيف فقط، بل يجب استخدامه على مدار العام. حتى في الأيام الغائمة وخلال فصول الشتاء، لا تزال هناك أشعة فوق البنفسجية تصل إلى الأرض وتؤثر على البشرة.

فوائد الواقي الشمسي للجلد

عند اختيار الواقي الشمسي، يُفضل اختيار منتج يحمل علامة SPF (عامل حماية من الشمس) لضمان حماية فعالة. ويُنصح أيضًا بتطبيق الواقي الشمسي بشكل سخي على الجلد قبل التعرض للشمس بحوالي 15-30 دقيقة، وإعادة تطبيقه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق الشديد.

باختصار، فإن الواقي الشمسي يعتبر أداة مهمة لحماية البشرة خلال فصل الصيف وعلى مدار العام، ويساهم في الحفاظ على صحة البشرة والوقاية من تلفها وسرطان الجلد. 

من يحتاج لتطبيق الواقي الشمسي على بشرته؟

يُنصح بتطبيق الواقي الشمسي على بشرة الأشخاص من جميع الأعمار وجميع أنواع البشرة. إليك قائمة ببعض الفئات التي تحتاج بشكل خاص إلى استخدام الواقي الشمسي:

1. الأطفال: بشرة الأطفال حساسة جدًا لأشعة الشمس وأكثر عرضة للحروق الشمسية. لذا، ينبغي تطبيق الواقي الشمسي على بشرة الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر.

2. الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة: تكون لديهم البشرة أقل قدرة على إنتاج الميلانين، وهو الصبغة التي توفر بعض الحماية الطبيعية من أشعة الشمس. لذلك، يحتاج الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة إلى حماية إضافية باستخدام الواقي الشمسي.

3. الأشخاص ذوو البشرة الحساسة: إذا كان لديك بشرة حساسة أو تعاني من حالات مثل الأكزيما أو الصدفية، فقد تكون بشرتك أكثر عرضة للتهيج نتيجة للتعرض لأشعة الشمس. في هذه الحالة، ينصح باستخدام الواقي الشمسي لتجنب تفاقم الأعراض.

4. الرياضيين وممارسي الأنشطة الخارجية: إذا كنت تمارس الرياضة في الهواء الطلق أو تقضي وقتًا طويلاً في الشمس، فإنك تتعرض لتأثير أكبر من أشعة الشمس. وبالتالي، يجب تطبيق الواقي الشمسي بشكل منتظم لحماية البشرة من التلف والحروق الشمسية.

5. الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة: بعض الأدوية التي يتناولها الأشخاص لمنع رفض الأعضاء المزروعة أو لمعالجة أمراض مثل الروماتويديّة والتهاب الأمعاء قد تجعل البشرة أكثر حساسية للشمس. لذلك، ينبغي على هؤلاء الأشخاص استخدام الواقي الشمسي بشكل منتظم وفعّال للحفاظ على صحة وحماية البشرة.

طريقة تطبيق الواقي الشمسي 

ما نوع الواقي الشمسي الواجب استخدامه ؟

يوجد نوعين من الواقي الشمسي: الواقي الكيميائي والواقي الفيزيائي. يُفضل استخدام واقي شمسي يحتوي على مركبات كيميائية لامتصاص الأشعة فوق البنفسجية (UVA و UVB)، ويحمل علامة SPF وفيه تحذير من الأشعة UVA (تحمل علامة "Broad Spectrum"). 

ما الكمية اللازمة لتطبيق الواقي الشمسي؟ 

الكمية الموصى بها هي حوالي ملعقة صغيرة (حوالي 2 ملغ) للوجه وحوالي أوقية (حوالي 30 ملغ) للجسم. يجب تطبيق الواقي الشمسي بشكل سخي لضمان التغطية الكاملة للبشرة.

ما هو الفرق بين الواقي الكيميائي والواقي الفيزيائي؟ 

- الواقي الكيميائي: يحتوي على مركبات كيميائية تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتحولها إلى طاقة غير ضارة. يحتاج إلى تطبيق مبكر قبل التعرض للشمس للسماح للمركبات بالامتصاص في البشرة.

- الواقي الفيزيائي (الشاش الشمسي): يحتوي على مكونات معدنية تعمل على عكس وتنعكس الأشعة فوق البنفسجية عند الاتصال بها، مما يقلل من امتصاصها وتسربها إلى البشرة. يمكن استخدامه مباشرة قبل التعرض للشمس.

تأثير رقم SPF على فعالية الواقي الشمسي

رقم SPF يعكس قوة حماية الواقي الشمسي من الأشعة UVB فقط. على سبيل المثال، إذا كان لديك واقي شمسي بعامل حماية SPF 30، فإنه يعني أنه يستغرق 30 مرة أكثر من الوقت اللازم للجلد للحرق بدون واقي شمسي. ومع ذلك، فإن رقم SPF لا يؤثر على حماية الجلد من الأشعة UVA. لذلك، يجب التأكد من أن الواقي الشمسي يحمل علامة "Broad Spectrum" لضمان الحماية من الأشعة UVA و UVB.

الواقي الشمسي وفيتامين D

استخدام الواقي الشمسي وإنتاج فيتامين D

استخدام الواقي الشمسي بشكل صحيح لا يؤثر بشكل كبير على إنتاج فيتامين D في الجسم. عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، يتحول المركب الموجود في الجلد إلى فيتامين D3 بفعل الأشعة فوق البنفسجية B (UVB). ومع ذلك، يمكن الحصول على كمية كافية من فيتامين D عن طريق تعرض الجلد للشمس لمدة قصيرة في الأوقات المناسبة، مثل في الصباح الباكر أو في المساء، قبل أن تصبح الشمس مرتفعة في السماء.

يمكن للأشخاص الذين يستخدمون الواقي الشمسي أن يحصلوا على فيتامين D عن طريق تناول الأغذية الغنية به، مثل الأسماك الدهنية والحليب المدعم بالفيتامين D، أو من خلال مكملات فيتامين D بناءً على توصية الطبيب.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أنه في بعض المجموعات السكانية التي قد تكون عرضة لنقص فيتامين D، مثل الأشخاص ذوي البشرة الداكنة وكبار السن والأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات إشعاع شمسي منخفض، قد يكون من الضروري تناول مكملات فيتامين D بغض النظر عن استخدام الواقي الشمسي. ينصح بالتشاور مع الطبيب لتحديد احتياجاتك الشخصية لفيتامين D وطرق الحصول عليه بطريقة صحية وآمنة.

كيفية اختيار الواقي الشمسي 

في الختام، يمكن القول أن الواقي الشمسي يعتبر أداة أساسية للحفاظ على صحة البشرة خلال فصل الصيف وفي أيام التعرض للشمس. يساعد في حماية البشرة من الأضرار الناجمة عن أشعة الشمس الضارة، مثل حروق الشمس، التجاعيد المبكرة، زيادة خطر سرطان الجلد، وتدهور صحة الجلد.