الإثنين 27 مايو 2024

البلوغ المبكر مفهومه، أسبابه أعراضه وطرق العلاج والتعامل معه

البلوغ المبكر مفهومه
البلوغ المبكر مفهومه وطريقة العلاج

هل سبق لك وسمعت بحالة البلوغ المبكر! حسناً إذاً، هل سبق ولاحظت نمو غير اعتيادي لأحد أطفالك أو أقاربك! كتغير في شكل الجسم ونمو سريع للعضلات والعظام مع ظهور علامات بلوغ على طفل لم يتجاوز بعد التاسعة من عمره! كل هذه العلامات تدل على حالة البلوغ المبكر. 

يُعرف البلوغ المبكر بأنه ظاهرة تحدث عندما يتقدم الطفل أو المراهق في النمو والتطور الجنسي بشكل سابق للمعتاد في مقارنة مع الأعمار الأخرى. يشير البلوغ المبكر إلى ظهور الخصائص الثانوية المرتبطة بالبلوغ، مثل نمو الشعر، وتطور الصدر، وظهور الدورة الشهرية للإناث، والتغيرات الهرمونية، في وقت سابق من العمر المعتاد.

عادةً تظهر علامات البلوغ المبكر عند قبل سن الثامنة عند الفتيات وقبل التاسعة عند الفتيان، والعديد من الأهالي لا يدركون الطريقة الصحيحة للتعامل مع أطفالهم في هذه الحالة. لذا، سنسلط الضوء في هذا المقال عن أعراض البلوغ المبكر وأسبابه وطرق العلاج والرعاية التي يمكن القيام بها. كما أننا سنعرف ما إذا كان البلوغ المبكر خطر على صحة الطفل أم لا. 

البلوغ المبكر عند الأطفال 

ما هي أعراض البلوغ المبكر ؟

تظهر أعراض البلوغ المبكر بوضوح في التغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية للأطفال والمراهقين المتأثرين. قد تشمل هذه الأعراض زيادة نمو الشعر في الجسم والوجه، وزيادة حجم الثدي، وظهور حب الشباب، وتغيرات في السلوك والمزاج، وزيادة النشاط الجنسي واهتمام الأطفال بالعلاقات العاطفية.

أيضاً هنالك مجموعة من الأعراض الشائعة للبلوغ المبكر هي كالتالي :

①⇜رائحة أجسام كالبالغين.

②⇜نمو شعر الإبط أو العانة.

③⇜ظهور حب الشباب.

④⇜كبر حجم الأعضاء التكاثرية لدى كل من الفتيان والفتيات.

⑤⇜بدء أول طمث عند الفتيات.

⑥⇜نمو شعر الوجه وخشونة الصوت عند الفتيان.

هل هنالك سبب رئيسي لحدوث البلوغ المبكر عند الفتيات والفتيان؟ 

تعد أسباب البلوغ المبكر متعددة ومعقدة، ومن بينها العوامل الوراثية والعوامل البيئية. يُعتقد أن وجود تاريخ عائلي للبلوغ المبكر قد يزيد من احتمالية حدوثه لدى الأفراد. بعض الدراسات أشارت أيضًا إلى أن التعرض للمواد الكيميائية المسرطنة والهرمونات المنبهة للنمو في الأطعمة والمشروبات قد يلعب دورًا في حدوث البلوغ المبكر.

حب الشباب من علامات البلوغ المبكر 

وعلى الرغم من أن السبب وراء البلوغ المبكر غير معروف بدقة ولكن يُرجح إلى:

1– بلوغ مبكر مركزي:

● ورم أو إصابة في الدماغ أو الحبل النخاعي.

● استسقاء دماغي أو ورم حميد في الدماغ.

● توجيه إشعاع إلى الدماغ أو الحبل الشوكي.

● تضخم الغدة الكظرية الخلقي. 

● قصور الغدة الدرقية.

2– بلوغ مبكر محيطي:

هو إطلاق هرمون الإستروجين أو التستوستيرون في الجسم بسبب مشكلات في المبايض أو الخصيتين أو الغدد الكظرية أو الغدة النخامية. كما في: 

● ورم في الغدد الكظرية أو النخامية التي تفرز هرمون الإستروجين أو هرمون التستوستيرون.

● متلازمة ماكيون أولبرايت، وهي اضطراب وراثي نادر يسبب مشكلات هرمونية.

● التعرض لمصادر خارجية لهرمون الإستروجين أو التستوستيرون مثل الكريمات أو المراهم.

● قد يرتبط عند الفتيات بتكيس المبايض أو أورامها.

علامات البلوغ المبكر 

 

علاج البلوغ المبكر 

إن العلاج المتوفر في وقتنا الحالي يقتصر على تناول أدوية لتأخير تطور المرض. ولكن فيما يتعلق بطرق العلاج، يجب أن يتم استشارة الطبيب المختص في حالة الاشتباه بالبلوغ المبكر. يتضمن العلاج تقييم ومراقبة تطور الطفل أو المراهق بشكل منتظم لمراقبة وتقييم التطور الجسدي والجنسي. قد يقوم الطبيب بإجراء فحوصات وتحاليل لقياس مستويات الهرمونات والتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية أخرى. 

في بعض الحالات، إذا كان البلوغ المبكر يسبب مشاكل صحية أو نفسية للطفل أو المراهق، قد يتم اقتراح العلاج الهرموني. يتم استخدام العلاج الهرموني لتأخير التطور الجنسي وتخفيف الأعراض غير المرغوب فيها. يتضمن ذلك استخدام مثبطات الهرمونات التي تمنع إفراز الهرمونات التي تحفز البلوغ المبكر.

بالإضافة إلى العلاج الدوائي، قد يكون هناك حاجة للدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين المتأثرين بالبلوغ المبكر. يمكن أن يشمل ذلك الاستشارة النفسية والتوجيه للتعامل مع التغيرات الجسدية والعواطف المتقلبة التي قد تنشأ نتيجة لهذه الظاهرة.

من المهم أن يتم تعزيز الوعي والتثقيف حول البلوغ المبكر، سواء بين الأهل والمربين أو المجتمع بشكل عام. يجب على الأهل أن يكونوا مستعدين للتحدث مع أطفالهم ومراهقيهم حول التغيرات الجسدية التي يمكن أن يواجهوها، وتوفير بيئة داعمة ومفتوحة للحديث عن المخاوف والأسئلة.

البلوغ المبكر عند الذكور

هل البلوغ المبكر هو مشكلة خطيرة على صحة أطفالنا ؟

يجب أن نتذكر أن البلوغ المبكر ليس بالضرورة مشكلة خطيرة، ولكنه يحتاج إلى متابعة طبية واهتمام من الأهل والمختصين. التشخيص المبكر والعلاج الملائم يمكن أن يساعد في التعامل مع البلوغ المبكر بشكل فعال وتقليل المشاكل الصحية والنفسية المحتملة. لذلك، يجب السعي للاستشارة الطبية في حالة الاشتباه بالبلوغ المبكر والعمل على الحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.

بالإضافة إلى ذلك، يجب تعزيز الوعي العام حول هذه الظاهرة وتوفير المعلومات والتثقيف للأهل والمربين والمراهقين. يمكن توفير الموارد والمواد التثقيفية التي تسلط الضوء على البلوغ المبكر، وتشرح الأعراض والتأثيرات المحتملة، وتقدم استراتيجيات التعامل معها.

وينبغي عدم نسيان أن البلوغ المبكر ليس بالضرورة مشكلة تستدعي القلق الشديد. فهو يحدث في بعض الحالات وقد يكون طبيعيًا في بعض الأحيان. ومع ذلك، يجب على الأفراد الذين يعانون من البلوغ المبكر أن يحصلوا على الرعاية الطبية اللازمة والدعم النفسي للتأقلم مع التغيرات التي يواجهونها. 

علاج البلوغ المبكر 

في الختام، يجب أن نتذكر أن البلوغ المبكر ليس بالضرورة مشكلة خطيرة، ولكنه يحتاج إلى متابعة طبية واهتمام من الأهل والمختصين. التشخيص المبكر والعلاج الملائم يمكن أن يساعد في التعامل مع البلوغ المبكر بشكل فعال وتقليل المشاكل الصحية والنفسية المحتملة. لذلك، يجب السعي للاستشارة الطبية في حالة الاشتباه بالبلوغ المبكر والعمل على الحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.