ارتفاع ضغط الدم ما هو وما هي أعراضه أسبابه وطريقة علاجه؟

ارتفاع ضغط الدم هو
ارتفاع ضغط الدم هو أحد أكثر الأمراض شيوعاً ما هو هذا المرض

ارتفاع ضغط الدم، المعروف أيضا باسم ارتفاع ضغط الدم الأساسي أو ارتفاع ضغط الدم الأولي، هو حالة مرضية شائعة يتميز بها ارتفاع مستمر في ضغط الدم في الأوعية الدموية. يُعد ارتفاع ضغط الدم مشكلة صحية خطيرة نظرا لأنه يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالأمراض القلبية والسكتة الدماغية وأمراض الكلى والمضاعفات الأخرى. 

من أخطر الأمور المتعلقة بارتفاع ضغط الدم عدم معرفتك أنك مصاب به. في الواقع، ما يقرب من ثلث الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم لا يعرفون ذلك. لأن ضغط الدم المرتفع ليس له أي أعراض إلا إذا كان شديداً.

ارتفاع ضغط الدم هو أحد أكثر الأمراض شيوعا،كما تعتبر الأمراض الشائعة من أكثر الأمراض انتشاراً في جميع أنحاء العالم، وتشمل مجموعة واسعة من الأمراض المزمنة والحادة التي تؤثر على الصحة العامة للفرد والمجتمع. من بين هذه الأمراض: ارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض القلب والأوعية الدموية، أمراض الجهاز التنفسي، أمراض الجهاز الهضمي، أمراض الجهاز العصبي والسرطان وغيرها. لذلك فإن التوعية بالأمراض الشائعة والوقاية منها أمر هام للحفاظ على صحة الفرد والمجتمع بشكل عام.

وفي هذا المقال سنسلط الضوء على مرض ارتفاع ضغط الدم وما هي أسبابه وأعراضه وطرق علاجه مع بعض الإرشادات والتوجيهات للوقاية من خطره وآثاره الجانبية. 

ارتفاع ضغط الدم 

أعراض ارتفاع ضغط الدم

غالبا ما يعتبر ارتفاع ضغط الدم "القاتل الصامت"، حيث لا تظهر أعراض واضحة في مراحل مبكرة. ومع ذلك، قد تشمل بعض الأعراض الشائعة لارتفاع ضغط الدم الأعراض التالية:

1. صداع مستمر أو متكرر.

2. دوخة وشعور بالدوار.

3. ضيق في التنفس.

4. ألم أو ضغط في الصدر.

5. ضعف الرؤية.

6. ضجيج في الأذن.

من المهم أن نلاحظ أن هذه الأعراض ليست محددة بشكل خاص لارتفاع ضغط الدم ويمكن أن ترتبط بحالات صحية أخرى أيضا. لذلك، يجب إجراء فحص طبي لتشخيص ارتفاع ضغط الدم.

أسباب ارتفاع ضغط الدم

هناك عدة عوامل يمكن أن تسهم في ارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك:

1. العوامل الوراثية: يمكن أن يكون للوراثة دور في زيادة عرضة الشخص لارتفاع ضغط الدم.

2. العوامل النمطية: التغذية غير السليمة واستهلاك الأطعمة ذات الكثافة العالية من الملح والدهون المشبعة يمكن أن تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم. كما يساهم النمط الحياتي الغير صحي، مثل النشاط البدني المحدود والتدخين وارتفاع مستويات الإجهاد، في زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم.

3. العوامل الجسمية: العوامل المرتبطة بالجسم نفسه قد تلعب دوراً في ارتفاع ضغط الدم. على سبيل المثال، السمنة، وخصوصاً السمنة الوسطى (تراكم الدهون في منطقة البطن)، يعتبر عاملاً مهماً في زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم.

وهنالك بشكل عام أشخاص معرضون للإصابة بارتفاع ضغط الدم أكثر من غيرهم حسب العوامل التالية :

  • العمر: كلما تقدم الإنسان في العمر، زادت احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • التاريخ العائلي: إذا كان لدى أحد الأقرباء ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون هذا عاملاً مؤثراً في زيادة احتمالية الإصابة به.
  • الجنس: يعتبر الرجال أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم من النساء.
  • السمنة: يزيد الوزن الزائد والسمنة من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • التدخين: يزيد التدخين من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • النظام الغذائي: تناول كميات كبيرة من الملح والدهون والسكريات يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
أسباب ارتفاع ضغط الدم 

علاج ارتفاع ضغط الدم

يهدف علاج ارتفاع ضغط الدم إلى خفض الضغط الشرياني إلى مستويات طبيعية أو مقبولة لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بهذا المرض. تتضمن طرق علاج ارتفاع ضغط الدم ما يلي:

1. تغييرات في نمط الحياة: يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على كميات مناسبة من الفواكه والخضروات والألياف، تقليل استهلاك الملح، ممارسة النشاط البدني بانتظام، التخلص من السمنة، والحد من تناول الكحول والتوقف عن التدخين.

2. العلاج الدوائي: في حالة عدم السيطرة على ضغط الدم بواسطة التغييرات في نمط الحياة وحدها، يمكن للأطباء وصف العقاقير المضادة فاع ضغط الدم. تشمل الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم مجموعة متنوعة من الأدوية مثل مثبطات الانزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)، ومثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين II (ARBs)، مثبطات قنوات الكالسيوم، مدرات البول وبيتا بلوكرز، وغيرها.

3. متابعة طبية منتظمة: ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم متابعة طبيبهم بانتظام لضبط ضغط الدم وضمان فعالية العلاج والتحقق من وجود أي مضاعفات أو تغيرات في الحالة الصحية.

إن العلاج الناجح لارتفاع ضغط الدم يتطلب الالتزام بنمط حياة صحي، اتباع التوجيهات الطبية ومتابعة العلاج الموصوف. يجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم العمل بشكل منتظم مع فريق الرعاية الصحية لتحقيق ضغط دم مستقر ومنخفض للحد من المخاطر المرتبطة بهذا المرض.

ماهي الأدوية التي تستخدم لعلاج ضغط الدم وتحت إشراف الطبيب؟

هناك العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج ضغط الدم ويجب استشارة الطبيب قبل تناول أي منها، ومن هذه الأدوية:

1- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)

2- مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)

3- الكالسيوم المانعات (Calcium channel blockers)

4- المدرات البولية (Diuretics) حيث غالباً ما يُنصح بمدرات البول كخط العلاج الأول لمعظم الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. 

5- مثبطات بيتا (Beta blockers)

6- الأدوية المركبة (Combination medications) التي تحتوي على أكثر من نوع من الأدوية المذكورة أعلاه.

يجب الالتزام بتعليمات الطبيب وتجنب تغيير الجرعة أو التوقف عن تناول الدواء دون استشارة الطبيب.

علاج ضغط الدم 

في الختام، يجب أن نتذكر أن ارتفاع ضغط الدم قابل للسيطرة والتحكم به إذا تم تشخيصه وعولج بشكل صحيح. لذا من الضروري أن يكون لدينا وعي صحي قوي بأهمية مراقبة ضغط الدم واتباع نمط حياة صحي للوقاية من هذا المرض الشائع وللحفاظ على صحة قلبية جيدة. 

يجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الحرص على اتباع نمط حياة صحي، وذلك من خلال تناول الأطعمة الصحية والغنية بالفيتامينات والمعادن، والتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات والملح. كما يجب الحرص على ممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن التدخين والكحول. يجب أيضا على المصابين بارتفاع ضغط الدم مراجعة الطبيب بانتظام وتناول الأدوية الموصوفة لهم بانتظام، والتحكم في مستوى ضغط الدم لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.