الخميس 29 فبراير 2024

ماهو الفرق بين الأكزيما والصدفية عندما يصاب بها الأطفال ؟

الأكزيما والصدفية
الأكزيما والصدفية عند الأطفال وكيف تفرق بينهما

إذا كنت حتى الآن لا تعرف الفرق في الإصابة بين الأكزيما والصدفية عند الأطفال فهذا المقال سيشرح لك بالتفصيل كيف تميز بينهما. بينما يُصاب الأطفال بالأكزيما أكثر من الصدفية، فإن ما يقرب من 1 ٪ من الأطفال يعانون من الصدفية فهل حقاً الأكزيما والصدفية متشابهتان إلى هذا الحد؟ وهل يمكن أن نميز الحالة المصاب فيها الطفال بين الأكزيما والصدفية! 

لذا، في هذا المقال سنسلط الضوء على أعراض كل من الأكزيما والصدفية عند الأطفال وكيفية تشخيص الإصابة بكل منهما عند الإصابة بالإضافة إلى طرق العلاج المتبعة وأهم النصائح والتوجيهات عند إصابة طفلك بالأكزيما والصدفية. 

الأكزيما والصدفية عند الأطفال 

ما هي الأكزيما والصدفية؟ 

الأكزيما هي حالة التهاب جلدي مزمنة تؤثر عادةً على الجلد وتتسبب في ظهور بقع جافة، محمرة، متقشرة ومتقرحة. قد تكون الأكزيما مؤلمة ومزعجة وتسبب حكة شديدة. تتطور الأكزيما عادة في سن مبكرة وتصيب الأطفال، ولكنها يمكن أن تظهر في أي عمر.

أما الصدفية فهي حالة جلدية مزمنة أيضا تتسبب في ظهور تليفات الجلد الحمراء والمتسلطنة. تتكون هذه التليفات من خلايا جلدية ميتة تتراكم على سطح الجلد، وتعتبر الصدفية أيضاً حالة مزمنة وقد تصيب الأشخاص في أي عمر.

ما الفرق بين الأكزيما والصدفية؟ 

الفرق الرئيسي بين الأكزيما والصدفية يكمن في طبيعة وشكل التغيرات التي تحدث على الجلد. في حالة الأكزيما، تكون البقع محمرة وجافة وقد تتشقق وتنزف في بعض الأحيان، بينما في حالة الصدفية، تظهر تليفات الجلد الحمراء والمتسلطنة التي تتكون من خلايا جلدية ميتة وتتسبب في تكوين قشور فوق البقع.

إذا كنت تشتبه في إصابة طفلك بأحد هذين المرضين، فمن المهم أن يتم استشارة طبيب الجلدية لتقييم الأعراض وتشخيص الحالة ووصف العلاج المناسب. 

أعراض الصدفية عند الأطفال 

أعراض الصدفية عند الأطفال قد تكون مشابهة لتلك التي تظهر عند البالغين، ولكن قد تكون أقل حدة في بعض الحالات. تشمل أعراض الصدفية عند الأطفال ما يلي:

1. التليفات الجلدية: تظهر تليفات الجلد الحمراء والمتسلطنة على البشرة. قد تكون هذه التليفات مغطاة بقشور فضية أو فروقات بيضاء. وتكون التليفات عادة متواجدة في فروة الرأس والمفاصل (مثل المرفقين والركبتين) والظهر والبطن.

2. الحكة: قد يعاني الأطفال المصابون بالصدفية من حكة شديدة في مناطق الجلد المصابة. قد يؤدي الحك والخدش إلى تفاقم الحالة وتسبب نزف الجلد.

3. التهيج والاحمرار: قد تكون البقع المصابة بالصدفية ملتهبة ومحمرة.

4. الشعر: في حالة الصدفية في فروة الرأس، قد يحدث تساقط الشعر أو زيادة تساقط القشور فوق فروة الرأس.

5. المفاصل: في بعض الحالات، يمكن أن تؤثر الصدفية على المفاصل وتسبب التهابًا مفصليًا (التهاب المفاصل الصدفي). قد تصاحب ذلك ألم وتورم المفاصل وقلة حركتها.

مهم أن يتم استشارة طبيب الجلدية لتقييم الأعراض وتشخيص الحالة وتوجيه العلاج المناسب للصدفية عند الأطفال.

أعراض الصدفية

كيف يتم تشخيص الصدفية عند الأطفال؟ 

تشخيص الصدفية عند الأطفال يتطلب تقييماً من قبل طبيب الجلدية أو طبيب الأطفال المختص. هناك عدة علامات وأعراض تساعد في تشخيص الصدفية عند الأطفال، وتشمل ما يلي:

1. التاريخ الطبي: يقوم الطبيب بسؤال الوالدين عن تاريخ الأعراض وظهورها، بما في ذلك متى بدأت الأعراض وما إذا كان هناك عوامل مؤثرة محتملة مثل التعرض للإصابة أو الإجهاد.

2. المظهر الجلدي: يفحص الطبيب بشكل دقيق جلد الطفل للبحث عن علامات الصدفية. قد تكون الصدفية عبارة عن تشققات أو تقشير في الجلد، وتظهر عادةً على شكل بقع متقشرة ذات لون أحمر فاتح إلى وردي. يمكن أن تظهر البقع على فروة الرأس والوجه واليدين والقدمين والركبتين والمرفقين والظهر. 

3. التاريخ العائلي: قد يتم طرح أسئلة حول وجود أفراد آخرين في العائلة يعانون من صدفية، حيث يُعتبر وجود تاريخ عائلي بالصدفية عاملاً مؤثراً في التشخيص.

4. اختبار جلدي: في بعض الحالات، قد يقوم الطبيب بأخذ عينة صغيرة من الجلد المصاب للتحليل في المختبر لتأكيد التشخيص واستبعاد حالات جلدية أخرى مماثلة.

قد يحتاج الأطفال الذين يشتبه في إصابتهم بالصدفية إلى استشارة أخصائي جلدية لتشخيص دقيق ووضع خطة علاجية مناسبة. من الضروري أن يتم تشخيص الصدفية من قبل متخصص، حيث أن هناك حالات جلدية أخرى قد تظهر بأعراأعراض مشابهة للصدفية وتحتاج إلى تشخيص دقيق لتحديد الحالة بشكل صحيح.

بعد تشخيص الصدفية، قد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات الإضافية لتقييم حالة الطفل وتحديد مدى تأثير الصدفية على الجسم. تشمل هذه الفحوصات:

علاج الأكزيما والصدفية 
  • تحليل الدم: يتم أخذ عينة من الدم لتحليلها وفحص مستويات معينة من الكريات البيضاء والأنسجة الملتهبة والأجسام المضادة التي قد تشير إلى وجود التهاب في الجسم.
  • الفحص الجلدي: قد يقوم الطبيب بفحص البقع المصابة بالصدفية بشكل منتظم لتقييم تطور الحالة ومدى تأثيرها على الجلد.
  • الصور الشعاعية: في حالات نادرة، قد يُطلب إجراء صور شعاعية للمفاصل لتقييم وجود التهاب مشترك مرتبط بالصدفية (صدفية المفاصل).

تهدف هذه الاختبارات إلى تحديد مدى شدة الصدفية وتحديد العلاج المناسب للطفل. يجب أن يتم تنفيذ الفحوصات وتشخيص الصدفية تحت إشراف طبيب متخصص، ويمكن أن يوفر العلاج المبكر والمناسب تحسيناً كبيراً في حالة الطفل.

ماهي أعراض الأكزيما عند الأطفال؟ 

الأكزيما هي حالة جلدية مزمنة تتسبب في الاحمرار والتهيج والحكة في الجلد. عند الأطفال، يمكن أن تظهر الأكزيما بصورة خاصة في مناطق محددة مثل الوجه وفروة الرأس والرقبة والمفاصل والكوعين والركبتين واليدين والقدمين. قد تتفاوت الأعراض بين الأطفال، ولكن بعض الأعراض الشائعة للأكزيما عند الأطفال تشمل:

1. الجلد الجاف والحكة: يعاني الأطفال المصابون بالأكزيما من جفاف الجلد المستمر وشديد الحكة. يحاول الطفل حك البشرة للتخفيف من الحكة، مما يمكن أن يؤدي إلى تهيج واحمرار الجلد.

2. الطفح الجلدي: قد يتطور طفح جلدي أحمر أو بقع حمراء على البشرة، وقد يكون متقشراً أو متورماً.

3. تورم الجلد: قد يصبح الجلد متورماً وملتهباً في المناطق المصابة بالأكزيما.

4. تشققات الجلد: قد تظهر تشققات صغيرة في الجلد، وخاصة في المناطق التي يتكرر فيها الاحتكاك.

5. إفرازات: قد يشعر الطفل بحكة شديدة ويمكن أن يظهر إفرازات رقيقة أو معقدة على الجلد.

6. احمرار العينين: قد يكون للأكزيما تأثير على العينين، حيث يصبح الجفن ملتهبًا ومحمراً.

7. التهاب الجفون: قد يعاني الأطفال المصابون بالأكزيما من التهاب الجفون (التهاب الحاجز الرقيق الذي يغطي الجفن الأمامي).

إذا كان لدى طفلك أعراض تشبه الأكزيما، فمن المهم استشارة الطب المهم استشارة الطبيب لتشخيص الحالة بشكل دقيق والحصول على العلاج المناسب. يمكن للأطباء تقديم نصائح وعلاجات متعددة لمساعدة الأطفال في التعامل مع الأكزيما، بما في ذلك:

تفريق الإصابة بين الأكزيما والصدفية 
  • مرطبات الجلد: استخدم مرطبات خالية من العطور والمواد الكيميائية لترطيب الجلد بانتظام وتقليل الجفاف. يفضل استخدام المرطبات بعد الاستحمام عندما يكون الجلد رطباً.
  • العناية بالجلد: تجنب استخدام المنتجات القاسية للغسيل والصابون والشامبو، واستخدم المنتجات اللطيفة والخالية من العطور. كما ينصح بارتداء الملابس القطنية الناعمة وتجنب المواد الصناعية والصوف.
  • العلاج الدوائي: قد يصف الطبيب مستحضرات موضعية مثل الكورتيكوستيرويدات القوية أو المعتدلة لتخفيف الالتهاب والحكة. قد يُوصف أيضًا مضادات الهيستامين لتقليل الحكة وتسهيل النوم.
  • تجنب التحفيزات المثيرة: حاول تجنب العوامل المثيرة لتفاقم الأعراض مثل الغبار، العرق، الصابون القاسي، المنسوجات الصناعية والأطعمة المحتملة لتسبب الحساسية.
  • الحفاظ على برودة البشرة: حافظ على برودة البشرة وتجنب الإصابة بالتعرق الزائد، فالحرارة المفرطة يمكن أن تزيد من الحكة وتهيج البشرة.
  • تقليل الاحتكاك: احرص على تقليل الاحتكاك بين الجلد والملابس أو البطانيات عن طريق ارتداء ملابس فضفاضة وناعمة، وتجنب استخدام الملابس ذات الموالمواد الخشنة. قد يكون من الجيد استخدام قفازات ناعمة عند تناول الطعام للحماية من تهيج الجلد.
  • تجنب الحك: ينصح بتجنب الحك أو الخدش المفرط للجلد المصاب بالأكزيما، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الالتهاب والتهيج. يمكن استخدام الأظافر القصيرة وتقنية التدليك اللطيف للتخفيف من الحكة بدلاً من الحك الشديد.
  • التحكم في التوتر والضغط النفسي: يعتبر التوتر والضغط النفسي عوامل مساهمة في تفاقم الأعراض. يمكن استخدام تقنيات الاسترخاء والتأمل والتفكير الإيجابي للمساعدة في إدارة التوتر وتحسين الحالة العامة للجلد.
  • الانتباه للأطعمة المحتملة المسببة للحساسية: في بعض الحالات، يمكن أن تسبب بعض الأطعمة الحساسية تفاقم الأعراض. من الجيد تتبع الطعام المتناول وتحديد أي علاقة بين تناول معين الطعام وتفاقم الأعراض، ومن ثم تجنبه إذا لزم الأمر.

يجب على الأهل دائماً استشارة الطبيب قبل تطبيق أي علاجات أو مراقبة الأعراض المرتبطة بالأكزيما عند الأطفال. تذكر أن كل حالة فردية وقد يكون العلاج المناسب مختلفاً من طفل لآخر.

علاج الأكزيما 

في الختام، يجب أن نتذكر أن الأكزيما والصدفية هما حالتان جلدية مزمنتان تؤثران على صحة الأطفال. قد تسببان الحكة والتهيج والتوتر النفسي للأطفال المصابين بهما وأيضاً لأسرهم. من المهم أن يكون هناك دعماً عاطفياً ودقة في التشخيص والمتابعة الطبية للأطفال الذين يعانون من هذه الحالات.

يجب أن يكون الأطفال المصابون بالأكزيما والصدفية تحت رعاية الطبيب المعالج المختص، الذي يمكنه تقديم النصائح اللازمة وتحديد الخطة العلاجية المناسبة لحالة الطفل. قد تستغرق العلاجات بعض الوقت والتجارب المتعددة حتى يتم السيطرة على الأعراض بشكل كامل.

بفضل الرعاية الجيدة والعلاج الملائم، يمكن للأطفال المصابين بالأكزيما والصدفية أن يحظوا بجودة حياة أفضل وتخفيف من التأثير النفسي والجسدي لهاتين الحالتين الجلديتين المزمنتين.