الأحد 25 فبراير 2024

صرير الأسنان الليلي ماسببه وما المشاكل التي يسببها

صرير الأسنان الليلي
صرير الأسنان الليلي ماسببه وما المشاكل التي يسببها

يعتبر صرير الأسنان الليلي، المعروف أيضاً باسم "التنشيل" أو "التجافيف"، حالة شائعة تتميز بحدوث صوت طقطقة أو طحن الأسنان أثناء النوم. يعد صرير الأسنان الليلي مشكلة طبية تؤثر على العديد من الأشخاص في مختلف الأعمار، وقد يكون له تأثير سلبي على صحة الفم والأسنان والصحة العامة.

إن صرير الأسنان شائع لدى جميع الأعمار ويسبب الضرر للأسنان واللثة والأشخاص من حولك، ناهيك عن الإزعاج أيضاً. لذا في هذا المقال، سنلقي الضوء على أسباب صرير الأسنان الليلي والمشاكل التي يمكن أن يسببها.

صرير الأسنان الليلي 

أسباب صرير الأسنان الليلي

صرير الأسنان الليلي يمكن أن يحدث بسبب عوامل متعددة، بما في ذلك:

1. التوتر النفسي والعاطفي: يعتبر التوتر والقلق من الأسباب الرئيسية لصرير الأسنان. قد يستجيب الجهاز العصبي للتوتر عن طريق تنشيط العضلات المسؤولة عن حركة الفك والأسنان أثناء النوم، مما يؤدي إلى صرير الأسنان.

2. عدم تطابق الأسنان وتوزان الفكين: عندما لا تتناسب الأسنان العلوية والسفلية بشكل صحيح، قد يحدث تماس وتصادم بينهما أثناء النوم، مما يسبب صوت الطحن أو الطقطقة.

3. العوامل الوراثية: قد يكون للوراثة دور في تحديد إمكانية حدوث صرير الأسنان. إذا كان أحد الوالدين يعاني من هذه المشكلة، فقد يكون لديك ميل أكبر لتطويرها أيضاً. 

المشاكل التي يسببها صرير الأسنان الليلي

صرير الأسنان الليلي قد يسبب مجموعة من المشاكل كالتالي :

1. تآكل الأسنان: يعد تآكل الأسنان من أبرز المشاكل التي يمكن أن يسببها صرير الأسنان الليلي. عندما يتم تكرار حركات طحن الأسنان بشكل قوي ومتكرر، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تآكل طبقة المينا الواقية على سطح الأسنان. وتزيد هذه الحالة من خطر تكون تسوس الأسنان وحساسية الأسنان، وتجعل الأسنان أكثر عرضة للكسر.

2. آلام الفك والعضلات: قد يسبب صرير الأسنان الليلي تهيج وتوتر العضلات المحيطة بالفكين، مما يؤدي إلى آلام الفك والعضلات. يمكن أن يشعر المصابون بألم في الوجه والفكين والرقبة، وقد يكون صعبًا فتح الفم بشكل كامل أو العض على الطعام بسهولة.

3. اضطرابات النوم: يعتبر صرير الأسنان الليلي مصدراً للضجيج والطقطقة أثناء النوم، وبالتالي يمكن أن يتسبب في اضطرابات النوم للشخص المصاب وللشريك النائم. قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب وعدم الراحة أثناء النهار وتأثير سلبي على جودة الحياة العامة.

4. مشاكل اللثة: قد يتسبب صرير الأسنان الليلي في تهيج وتورم اللثة. وقد يلاحظ المصابون نزف اللثة أثناء التنظيف اليومي للأسنان، وزيادة حساسية اللثة للحرارة والبرودة. إذا لم يتم التعامل مع هذه المشكلة بشكل صحيح، فقد تتطور التهابات اللثة وتسبب مشاكل صحية فموية أكثر خطورة.

لماذا يصاب الأطفال بصرير الأسنان كثيراً خلال الليل

هناك عدة أسباب تجعل الأطفال أكثر عرضة لصرير الأسنان خلال الليل:

حارس الأسنان 

1. نمو الأسنان: في فترة الطفولة، يتميز الأطفال بعملية نمو الأسنان وظهور الأسنان اللبنية واستبدالها بالأسنان الدائمة. هذه العملية قد تسبب توترًا في الفكين وتتسبب في صرير الأسنان.

2. عدم تناسق الفكين: في بعض الحالات، يحدث عدم توافق بين الفكين العلوي والسفلي عند الأطفال. قد يكون هذا العدم التناسق ناجماً عن تطور الفكين بشكل غير متزامن أو تشوهات في الأسنان أو العظام. هذا العدم التناسق يزيد من احتمالية حدوث صرير الأسنان.

3. التوتر والضغوط النفسية: يمكن أن يكون الاجهاد والضغوط النفسية والتوتر أحد العوامل التي تؤدي إلى صرير الأسنان عند الأطفال. قد يكون لديهم تجارب جديدة مثل الذهاب إلى المدرسة أو تغيير في الروتين اليومي أو تجارب اجتماعية جديدة قد تؤدي إلى توتر وقلق يظهر في صورة صرير الأسنان.

4. عوامل وراثية: قد يكون للعوامل الوراثية دور في زيادة احتمالية صرير الأسنان عند الأطفال. إذا كان أحد الوالدين يعاني من صرير الأسنان، فقد يكون هناك احتمال أكبر للطفل أن يعاني منه أيضاً.

5. فرط النشاط العصبي: قد يكون للأطفال ذوي النشاط العصبي المفرط أكثر عرضة لصرير الأسنان. يعتقد أن هذا النشاط العصبي يؤثر على النظام العصبي ويسبب اضطرابات في تنسيق حركة الفكين خلال النوم. 

لكن الأسباب الدقيقة لصرير الأسنان لدى الأطفال لا تزال غير معروفة بشكل كامل. قد يكون صرير الأسنان ناتجًا عن تفاعل متعدد العوامل بين العوامل الجسدية والنفسية والوراثية.

تعمل بعض العوامل أدناه أيضا في زيادة احتمالية صرير الأسنان لدى الأطفال:

- عدم توازن العضلات الفكية: قد يكون هناك عدم توازن في العضلات المسؤولة عن حركة الفكين، مما يؤدي إلى صرير الأسنان.

- تطور غير صحيح للعظام والأسنان: قد يكون هناك تشوهات في تطور العظام والأسنان تسبب عدم توافق الفكين وتزيد من احتمالية صرير الأسنان.

- العوامل البيئية: قد يكون هناك عوامل بيئية محددة قد تؤدي إلى صرير الأسنان، مثل التعرض المفرط للضجيج أثناء النوم أو تناول الطعام الصلب قبل النوم.

من المهم أن يتم التشخيص الدقيق لصرير الأسنان عند الأطفال من قبل طبيب الأسنان. يجب أن يتم مراقبة صحة الأسنان والفكين ومعالجة أي مشاكل مصاحبة تنشأ عنه. 

علاج صرير الأسنان الليلي 

كيفية علاج صرير الأسنان الليلي 

من الضروري أن يتم تشخيص صرير الأسنان الليلي وعلاجه بواسطة طبيب الأسنان. قد يتضمن علاج صرير الأسنان الليلي الخطوات التالية: 

1. تقييم الحالة: يقوم طبيب الأسنان بفحص الفم والأسنان وتقييم حالة الأسنان والفكين لتحديد مدى وشدة صرير الأسنان والمشاكل المصاحبة.

2. استخدام حارس الأسنان: يعد حارس الأسنان أحد العلاجات الشائعة لصرير الأسنان الليلي. يتم تخصيص حارس الأسنان لكل مريض بشكل فردي وتركيبه على الأسنان ليلاً. يعمل حارس الأسنان على توفير وسادة واقية بين الأسنان العلوية والسفلية، مما يقلل من احتكاكها ويحمي الأسنان والعضلات من التآكل.

3. التحكم في العوامل المؤثرة: يمكن أن يشمل العلاج تقليل التوتر والقلق النفسي المصاحب لصرير الأسنان، على سبيل المثال، من خلال ممارسة تقنيات الاسترخاء وتطبيق تقنيات إدارة الضغط. قد يوصي الطبيب أيضاً بتغيير العادات الضارة مثل تجنب تناول المنبهات مثل الكافيين والكحول قبل النوم.

4. علاج التشوهات التحصيلية: إذا كانت التشوهات التحصيلية في الفكين هي السبب وراء صرير الأسنان، فقد يكون هناك حاجة لعلاج تقويمي لتصحيح تلك التشوهات وإعادة توزان الفكين.

5. العلاج الدوائي: في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتناول بعض الأدوية المهدئة التي تساعد على تخفيف التوتر وتهدئة العضلات أثناء النوم.

يجب أن يتم التشخيص والعلاج المناسب بواسطة طبيب الأسنان المختص. قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات إضافية مثل الأشعة السينية لتقييم حالة الأسنان والفكين بشكل أفضل.

سبب صرير الأسنان 

بالإضافة إلى العلاجات المذكورة أعلاه، يمكن اتباع بعض الإرشادات العامة للتخفيف من صرير الأسنان الليلي وتقليل المشاكل المصاحبة:

1. الحفاظ على صحة الفم: يجب الاهتمام بنظافة الأسنان واللثة من خلال تنظيف الأسنان بانتظام بواسطة فرشاة أسنان ناعمة واستخدام خيط الأسنان وغسول الفم. يفضل أن يكون الفرشاة ذات رأس صغير وشعيرات ناعمة لتجنب تهيج اللثة.

2. تجنب المنبهات: ينصح بتجنب تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي، وتجنب تناول الكحول والتدخين قبل النوم، حيث يمكن أن تزيد هذه المنبهات من احتمالية حدوث صرير الأسنان.

3. الاسترخاء قبل النوم: يمكن استخدام تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل للمساعدة في تهدئة الجسم والعقل قبل النوم وتقليل التوتر العصبي.

4. تجنب التوتر والقلق: ينصح بتطبيق استراتيجيات لإدارة التوتر والقلق في الحياة اليومية، مثل ممارسة الرياضة واليوغا والاسترخاء العضلي.

تذكر أن كل حالة قد تحتاج إلى علاج مخصص وفقا لظروفها الفردية. لذا، يُنصح بزيارة طبيب الأسنان للحصول على التشخيص الدقيق والخطة العلاجية المناسبة.