الإثنين 27 مايو 2024

أهمية فحص سرطان الثدي لصحة المرأة وكيف يتم إجراء هذا الفحص؟

أهمية فحص سرطان الثدي
أهمية فحص سرطان الثدي لصحة المرأة

يُعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم. وتشير الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي يعتبر سبباً رئيسياً للوفيات بين النساء. ولذلك، فإن فحص سرطان الثدي يلعب دوراً حيوياً في الكشف المبكر عن المرض وزيادة فرص الشفاء.

يساعد الكشف المبكر عن سرطان الثدي عند المرأة على تحديد الأعراض في مراحلها المبكرة قبل أن تتطور وتنتشر الخلايا السرطانية في الجسم، مما يعزز فرص العلاج الفعال ويحسن نوعية الحياة للمرأة المصابة. كما أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يساهم في تجنب استئصال الثدي كما يحدث في كثير من الأحيان. لذلك سنتحدث في هذا المقال عن أهمية فحص سرطان الثدي لصحة المرأة وكيف يتم هذا الفحص بشكل سريع. 

فحص سرطان الثدي 

ما هو سرطان الثدي؟ 

سرطان الثدي هو نوع من أنواع السرطان الذي ينشأ في خلايا الثدي. وهو يتكون عندما تتحول الخلايا الطبيعية في الثدي إلى خلايا غير طبيعية وتنمو بشكل غير منتظم وغير مسيطر عليه، مما يؤدي إلى تكوين كتلة سرطانية في الثدي. 

قد تكون هذه الأورام سرطانية أو حميدة، ولكن في حالة سرطان الثدي، فإن الأورام تكون سرطانية وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتعتبر النساء هن الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، ولكن يمكن للرجال أيضا أن يصابوا بهذا النوع من السرطان.

أعراض سرطان الثدي 

تعد أعراض سرطان الثدي متعددة ومتنوعة، ومن بينها:

  • تورم أو كتلة في الثدي. 
  • تغير في حجم أو شكل الثدي. 
  • احمرار أو تورم في منطقة الثدي. 
  • تغير في شكل الحلمة. 
  • إفرازات غير طبيعية في الحلمة. 
  • آلام في الثدي أو الحلمة. 

ويتم تشخيص سرطان الثدي من خلال الفحص السريري والتصوير بالأشعة والماموغرافيا والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بالموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى فحص الأنسجة المستأصلة.

أهمية فحص سرطان الثدي لصحة المرأة 

تعتمد أهمية فحص سرطان الثدي على عدة جوانب. أولاً وقبل كل شيء، يمكن أن يحدث الكشف المبكر فرقاً هائلاً في عملية العلاج والنتائج الصحية العامة للمرأة المصابة بسرطان الثدي. فعندما يتم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، فإن العلاج يكون أكثر فاعلية وأقل تدميراً للجسم. 

ويمكن أن يشمل العلاج الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، وعلاج هرموني، وغيرها من الخيارات، حسب حالة المريضة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكشف المبكر يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة ويقلل من احتمالية انتشار السرطان إلى الأعضاء الأخرى في الجسم. 

أهمية فحص سرطان الثدي 

بالإضافة إلى الفوائد الصحية العامة، يساهم فحص سرطان الثدي أيضاً في تعزيز الوعي والتثقيف حول هذا المرض. من خلال القيام بالفحص بشكل دوري، حيث يتم تعزيز الوعي العام حول سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر. لذلك يتمكن الأطباء والمؤسسات الصحية من تقديم معلومات هامة حول عوامل الخطر والأعراض المحتملة وطرق الوقاية والعلاج المتاحة. وبالتالي، يتم تشجيع المرأة على اتخاذ خطوات إيجابية لرعاية صحتها العامة والحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

كيف يتم فحص سرطان الثدي؟ 

فحص سرطان الثدي يمكن أن يتم بعدة طرق، ومن أهمها:

1. الفحص الذاتي للثدي: يتطلب توجيهاً صحيحاً، ويتمثل في تفحص المرأة نفسها لتحديد أي تغييرات في الشكل أو الحجم أو الكتل أو الأعراض الأخرى المرتبطة بالثدي. لذلك يجب على المرأة القيام بالفحص الذاتي بشكل منتظم والتوجه للطبيب إذا لاحظت أي تغيرات مشتبه فيها.

2. الفحص السريري للثدي: يتم عن طريق طبيب متخصص، ويشمل تقييما يدوياً للثدي والأعراض المحتملة، ويوفر فرصة للكشف عن أي تغيرات أو علامات مشتبهة تحتاج إلى مزيد من الفحوصات.

3. الفحص بالأشعة التداخلية (الماموغرام): يُعتبر الماموغرام فحصاً مهما للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث يتم استخدام الأشعة السينية للكشف عن أي تغيرات غير طبيعية في الثدي. يعتبر الماموغرام أكثر فحص دقة وفعالية في كشف الأورام الصغيرة.

4. الفحص بالأشعة المقطعية (السونار): يستخدم السونار للكشف عن الأورام أو الكتل الصغيرة في الثدي، ويعتبر خياراً إضافياً للماموغرام في حالات معينة. حيث يتم استخدام الموجات فوق الصوتية لإنشاء صور مفصلة للثدي، مما يساعد في تحديد طبيعة الكتل وتحديد ما إذا كانت حميدة أم خبيثة.

تتوفر أيضاً تقنيات إضافية مثل الرنين المغناطيسي للثدي، والذي يستخدم حقول المغناطيس القوية والأشعة السينية لإنتاج صور مفصلة للثدي. ويتم استخدام هذا الفحص في الحالات النادرة والمعقدة فقط لأن الرنين المغناطيسي يؤثر على الصحة في بعض الأحيان. 

بالإضافة إلى تلك الطرق المذكورة، يجب أن تناقش المرأة خيارات الفحص المناسبة لها مع الطبيب المختص، حيث يمكن أن يختلف النهج بناءً على العوامل الشخصية والتاريخ العائلي والعوامل الخطر الأخرى.

كيفية فحص سرطان الثدي 

يمتاز فحص سرطان الثدي بأنه سريع ومتاح بشكل واسع، وعادةً ما يتطلب وقتاً قصيراً لإجرائه، وكما نعلم أن شهر تشرين الأول هو الشهر التوعوي لضرورة القيام بفحص سرطان الثدي وبشكلٍ مجاني بالكامل بحيث لايوجد أي سبب يمنع الأنثى من إجراء فحص سرطان الثدي. 

إن الاستثمار في الفحص المنتظم والمبكر يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحة المرأة. لذا، يجب على النساء أن يتحلين بالوعي والمسؤولية والالتزام بجدول منتظم للفحص الذاتي والفحوصات المقدمة من قبل الأطباء المتخصصين، حتى يتمكنوا من الكشف المبكر عن أي علامات مشتبهة والتصرف في الوقت المناسب.

وفي حال تم الكشف عن الإصابة بسرطان الثدي، تختلف خطط العلاج لسرطان الثدي حسب مرحلة المرض وحجم الورم ونوعه، ويشمل العلاج عادة الجراحة والاستئصال والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والهرموني. كما يمكن استخدام العلاج الهدفي والعلاج الإنزيمي والعلاج الإيضاحي في بعض الحالات. 

باختصار، يمثل فحص سرطان الثدي أهمية كبيرة لصحة المرأة. حيث يساعد في الكشف المبكر والتشخيص والعلاج الفعال للمرض، مما يحسن فرص الشفاء ويحافظ على الصحة العامة عند المرأة. لذلك لا تترددي أبداً في إجراء الفحص بشكل دوري وذلك بمعدل كل 3 أشهر تقريباً للاطمنئنان على صحتك. فعند الإصابة بسرطان الثدي أنتي لاتصابين لوحدك بل إن مرض السرطان يؤثر بشكل سلبي وكبير على كل من حولك بدءاً من عائلتك أطفالك وحتى أصدقائك وأحبائك. لذلك فإن الكشف المبكر عن المرض هو أفضل لكِ وللمجتمع من حولك.