الجمعة 23 فبراير 2024

تتويج تشارلز الثالث ملكاً على عرش بريطانيا

 تتويج تشارلز الثالث
تتويج تشارلز الثالث ملكاً على عرش بريطانيا

 تتويج تشارلز الثالث ملكاً على عرش بريطانيا، في حدث تاريخي، انطلقت فعالياته اليوم السبت، في العاصمة البريطانية “لندن” بحضور رسمي عالي المستوى. 

وبعد تتويج “تشارلز الثالث”  (74 عاماً) رسمياً ملكاً على بريطانيا، أصبح “تشارلز” الملك رقم 40، حيث سيخلف والدته الملكة “إليزابيث الثانية” التي توفيت قبل سبعة أشهرعن عمر 96 عاماً، بعد أن حكمت بريطانيا مدة 70 عاماً.  

تتويج تشارلز الثالث ملكاً على بريطانيا 

بحضور رسمي عالي المستوى لقادة دول ورؤساء حكومات وممثلي دول الكومنولث، وبعد أن وصل الموكب الملكي من قصر “باكنغهام”، بدأت مراسيم تتويج “تشارلز الثالث” ملكاً على بريطانيا، في كنيسة “ويستمنستر” وسط لندن، حيث اتخذت طقوس التنصيب طابعاً دينياً، برئاسة الأسقف “كانتربري جاسن ويلبي” بتقليد موروث من زمن طويل، حيث توجت الكنيسة 39 ملك “أسلاف الملك تشارلز” منذ العام 1066. 

موكب تشارلز الثالث ينطلق من قصر باكنغهام 

ويعتبر التتويج، هو ذروة المراسم التي تستمر لمدة ثلاثة أيام وسط إجراءات أمنية مكثفة، من ضمنها حفل موسيقي في قلعة “ويندسور” غربي العاصمة لندن. 

وتتضن المراسم والتي تعتبر إحياء لعادات وتقاليد ملكية قديمة تعود لنحو ألف عام، مجطات وإجراءات منتوعة، تختمم بالتنصيب وجلوس “تشارلز الثالث” على العرش، فيما تداولت تقارير إعلامية، أن الملكة القرينة “كاميلا” سيتم تنصيبها لاحقاً، بمراسم تتسم بأنها “أكثر بساطة”.  

مراسم التنصيب 

بدأت مراسم التنصيب،  صباح اليوم السبت، تمام الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، بوضع تاج الملك إدوارد، على رأس “تشارلز الثالث” وسط هتافات "ليحفظ الله الملك".

 وبهذه اللحظات، تنطلق أصوات الأبواق في أنحاء كنيسة “ويستمنستر آبي” في لندن، فيما تطلق المدافع الاحتفالية في البر والبحر لمناسبة أول تتويج لملك بريطاني منذ العام 1953، والخامس فقط منذ 1838.

ويعتبر التاج الملكي، رمزاً مقدساً لسلطة العرش البريطاني، والمصنوع من الذهب الخالص ويستخدم لمرة واحدة خلال الحكم. 

التاج الملكي والمصنوع من الذهب الخالص

ومن ضمن مراسم التنصيب، وبعد وضع “تشارلز الثالث” التاج على رأسه، تقرع أجراس الكنائس في مختلف أنحاء بريطانيا، قبل أن ينطلق عرض المشاة والخيالة يضم 7 آلاف عسكري في شوارع العاصمة البريطانية “لندن”.

وبعد اتمام مراسم التنصيب، سيعود الملك “تشارلز الثالث" وقرينته “كاميلا” إلى قصر “باكنغهام” في العربية المذهبة التي أقلتهم إلى الكنيسة، أمام حشد غفير من العامة قبل أن يتابعا عرضاً جوياً من شرفة القصر.

التتويج الأول بالألوان 

ما يميز حدث تتويج الملك “تشارلز الثالث” اليوم، هي أن مراسم التنصيب تعتبرالثانية من نوعها التي تبث على شاشة التلفاز، فيما تعتبر الأولى بالألوان، وعبر خدمة البث التدفقي على شبكة الإنترنت، على الرغم من أن “تشارلز الثالث” هو ملك بريطانيا بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية، منذ سبعة أشهر، إلا أن المراسم تعد تأكيداً دينياً لاعتلاء تشارلز العرش. 

كما تميز حدث اليوم، بسعي “تشارلز الثالث” لتحديث جوانب أخرى من المراسم، حيث شاركت نساء أساقفة قادة أقليات دينية أخرى، للمرة الأولى في تاريخ التتويج، كما ستشارك لغات أخرى غير الإنكليزية في مراسم التنصيب. 

تشارلز والتنوع 

وفيما يخص قائمة المدعوين لحفل تنصيب الملك “تشارلز الثالث”،  وسعى الملك الجديد لبريطانيا، ان تكون القائمة متنوعة هذه المرة، حيث ضمت القائمة 2300 شخصاً، يمثلون المجتمع البريطاني، ليكونوا جنباً إلى جنب برفقة رؤساء دول وملوك وأمراء من أنحاء العالم، وهو ما يدل بحسب مراقبين على أن الملك “تشارلز الثالث" مهتم بالتنوع البيولوجي والاستدامة.

ألاف البريطانين يفترشون الطرقات لمشاهدة مراسم التتويج 

دول غير مدعوة

 وبرغم حضور قادة دول ورؤساء حكومات وشخصيات دبلوماسية رفيعة المستوى، إلا أن مصادر مطلعة، أكدت أن لندن، لم توجه الدعوة لحضور حفل تتويج الملك “تشارلز الثالث” لكل من روسيا الاتحادية وروسيا البيضاء “بيلاروس” والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وميانمار وسوريا، وأفغانستان، وفنزويلا.

وفيما يخص كوريا الشمالية، ونيكاراغوا، فقد وجهت الدعوات لحضور مراسم التتويج لدبلوماسيين كبار بدلاً من زعماء الدول.